... وكلام الأزهرى هو الصحيح، فلم أقف على من ذكر العقفاء - العين قبل القاف - بهذا المعنى الذى رواه الأزهرى عن الليث0
أما القفعاء - العين بعد القاف والفاء - فقد ذكره كثير من اللغويين [1] ، ونقل ابن منظور قول الأزهرى:"القفعاء من أحرار البقول، رأيتها في البادية، ولها نَوْر أحمر، وذكرها زهير في شعره [2] ، يريد قوله [3] :"
جُونِيَّة كَحَصاة القَسْم مَرْتَعُها ... ( ... بالسِّىِّ ما تُنبت القَفعاء والحَسَكُ
4-العَيْهَرة - هَيْعَر:
جاء فى (هعر) :"قال الليث: يقال هيعرت المرأة وتَهَيْعرت، إذا كانت لا تستقر في مكان0 قلت: كأنه عند الليث مقلوب من العيهرة؛ لأنه جعل معناهما واحدًا" [4] 0
يرى الأزهرى أن الليث جعل هيعر مقلوبًا من العيهرة، وهى كما"قال الليث: العيهرة من النساء: التى لا تستقر نَزَقًا في مكان في غير عفة" [5] 0
وهذا الذى ذكره الليث والأزهرى صحيح، نص ابن منظور على ما يؤكده بقوله:"الهيعرة من النساء التى لا تستقر من غير عفة، كالعيهرة والفعل كالفعل" [6] ، ثم ذكر كلام التهذيب السابق0 وهذا يدل على القلب فيهما، والأصل العيهرة، والمقلوب الهيعرة0
5-فُقَاعىّ وقُفَاعىّ:
جاء فى (قفع) :"قال الليث: يقال: أحمر قفاعى، وهو الأحمر الذى يتقشر أنفه من شدة حمرته، قلت: لم أسمع لغير الليث أحمرَ قفاعى، القاف قبل الفاء، والمعروف في باب الألوان أصفر فاقع وفقاعى، الفاء قبل القاف، وهو الصحيح" [7] 0
فالأزهرى يرفض استعمال كلمة قفاعى في باب الألوان؛ لأنه لم يسمعه لغير الليث، والمعروف في ذلك فاقع وفقاعى - الفاء قبل القاف - وهو الصحيح عنده - وقد ردد ابن منظور كلام الأزهرى السابق [8] 0
(1) ينظر (قفع) فى الجمهرة 3/126، الصحاح 3/1270، اللسان 5/3703، القاموس 3/70، واللسان (عقف) 4/3041 0
(2) اللسان (قفع) 5/3703، وقارن بالتهذيب (قفع) 1/270 0
(3) البيت في الجمهرة (قفع) 3/126، اللسان (قفع) 5/3703، وفى شرح ديوان زهير بن أبى سلمى لأبى العباس ثعلب 171 ط0 دار الكتب 1363هـ، 1944م، والشطر الأخير في التهذيب (قفع) 1/270 0
(4) التهذيب (هعر) 1/140 0
(5) التهذيب (عهر) 1/140 0
(6) اللسان (هعر) 6/4675-4676، وقارن بالجذر في المقاييس 6/56، القاموس 2/160 0
(7) التهذيب (قفع) 1/269-270 0
(8) ينظر اللسان (قفع) 5/3704 0