الصفحة 212 من 400

... وما قاله الأزهرى هو الصحيح الذى عليه اللغويون، يقول الفيومى:"حياء الشاة: ممدود، قال أبو زيد: الحياء: اسم للدبر من كل أنثى من الظِّلف والخف وغير ذلك، وقال الفارابى في باب فعال: الحياء: فرج الجارية والناقة، والحيا مقصور: الغيث" [1] فالمقصور يستعمل في المطر والغيث، والممدود - وهو ما يدور عليه الحديث هنا - يستعمل في معنى الفرج، وما يمت إلى الاستحياء بصلة0

وقد أكد ذلك أبو الطيب الوشاء بقوله:"الحياء من الاستحياء، ممدود، وحياء الناقة وهو الرحم، ممدود أيضًا، والحيا من المطر، مقصور" [2] 0

3-اللِّحا واللِّحاء:

جاء فى (لحى) :"قال [الليث] : واللِّحا مقصور واللِّحاء ممدود: ما على العصا من قشرها0 قلت: المعروف فيه المد" [3] 0

فالليث يذكر الكلمة بالقصر والمد في معنى قشر العصا، ويرد عليه الأزهرى بأن المعروف اللحاء بالمد فقط0

ولم أقف على من ذكر الكلمة بالقصر سوى الفيومى الذى قال:"اللحاء بالكسر والمد، والقصر لغة: ما على العود من قشره" [4] ، وقد ذكره غيره بالمد فقط [5] 0

ويقول أبو الطيب الوشاء:"اللحاء: قشر العود، ممدود" [6] ، وهذا يرجح كلام الأزهرى0

ثالثًا: اسم الفاعل:

اللاحمة والمتلاحمة:

جاء فى (لحم) :"أبو عبيد الأصمعى: المتلاحمة: الضيقة الملاقى، وهى مآزم الفرج، وقال أبو سعيد: إنما يقال لها لاحمة، كأن هناك لحمًا يمنع من الجماع، قال: ولا يصح متلاحمة" [7] 0

(1) المصباح (حيى) 86، وقارن بالجذر في الصحاح 6/2324، المقاييس 2/122، اللسان 2/1080-1081، وكذلك الفرق لابن فارس 64 0

(2) الممدود والمقصور للوشاء 49 0

(3) التهذيب (لحى) 5/238 0

(4) المصباح (لحى) 284 0

(5) ينظر الجذر (لحى) فى الصحاح 6/2480، المقاييس 5/240، الأساس 2/337، اللسان 5/4015، القاموس 4/377 0

(6) الممدود والمقصور للوشاء 51 0

(7) التهذيب (لحم) 5/106 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت