فأبو سعيد ينكر أن يقال للمرأة الضيقة الملاقى متلاحمة - اسم فاعل من تلاحم - إنما الصواب عنده لاحمة - اسم فاعل من لحم - كأن الفرج قد سُدَّ بلحم0
وبالرجوع إلى كتب اللغة وجدتها استعملت متلاحمة في هذا المعنى الذى ذكره الأصمعى، يقول الفيرزوابادى:"امرأة متلاحمة: ضيقة ملاحم الفرج، أو رتقاء" [1] 0
ويقول ابن منظور:"وامرأة متلاحمة: ضيقة ملاقى لحم الفرج، وهى مآزم الفرج، والمتلاحمة من النساء: الرتقاء، قال أبو سعيد: إنما يقال لها لاحمة كأن هناك لحمًا يمنع من الجماع، قال: ولا يصح متلاحمة0 وفى حديث عمر: قال لرجل: لم طلقت امرأتك؟ قال: إنها كانت متلاحمة، قال: إن ذلك منهن لَمُستراد [2] 0 قيل: هى الضيقة الملاقى، وقيل: هى التى بها رتق" [3] 0 بهذا يثبت صحة استعمال متلاحمة - الذى أنكره أبو سعيد - في أوصاف النساء0
رابعًا: اسم المفعول:
مَفْروح:
جاء فى (فرح) :"وقال الليث: 000 ويقال: ما يسرنى به مفروح ومُفْرِح، فالمفروح: الشىء الذى أنا أفرح به، والمُفْرِح: الشىء الذى يفرحنى، أبو حاتم عن الأصمعى: يقال: ما يسرنى به مفرح، ولا يجوز مفروح، وهذا عنده مما يلحن فيه العامة" [4] 0
فالليث يرى مفْرِحًا ومفروحًا مستعملين في هذا المعنى، ويروى أبو حاتم عن الأصمعى أن المستعمل مُفْرِح - اسم فاعل - ولا يجوز مفروح - اسم مفعول - وهذا مما تلحن فيه العامة0
وما وجدت أحدًا أيد الأصمعى في إنكاره مفروحًا، بل يقول الجوهرى:"يقال: ما يسرنى بهذا الأمر مفرح ومفروح به، ولا تقل مفروح" [5] ، فكأن النهى منصب على حذف المتعدَّى به وهو الجار والمجرور (به) ، فإذا قلت: (مفروح به) فصحيح، وإذا حذفت المتعدى به لم يجز0
خامسًا: أفعل التفضيل:
أدّى وآدَى:
(1) القاموس (لحم) 4/172، وقارن بذلك نظام الغريب في اللغة لعيسى الربعى 70، الأساس (لحم) 2/336 0
(2) الحديث في النهاية لابن الأثير 4/240 0
(3) اللسان (لحم) 5/4011 0
(4) التهذيب (فرح) 5/21 0
(5) الصحاح (فرح) 1/390، وقارن باللسان (فرح) 5/3372 0