الصفحة 224 من 400

لُكَعٌ أى لئيم، نونها كلها خلاف ما قال الليث، وهو الصواب، إنما يترك صرف باب فٌعَل إذا كان اسمًا معرفة، مثل عمر وزفر؛ لأن فيها العلتين الصرف [1] والمعرفة" [2] 0"

فالأزهرى ينقل عن الليث منعه صرف غُدَر؛ ذلك أنها في حد المعرفة، وقد ذكر الليث أنها إن كانت نكرة صرفت [3] 0 وذكر المبرد أن ما كان على وزن فُعَل يمنع من الصرف إذا كان اسمًا (علمًا) ، فأما ما كان نعتًا فلا يمنع الصرف [4] ، وعقب الأزهرى بأن كلمة غدر نعت ولذلك صرفت، وذكر أن شمرًا قد نونها0

وتحدث الجوهرى عن غدر فقال:"أكثر ما يستعمل 000 في النداء بالشتم" [5] وربما هذا ما جعل الليث يذكر أنها في حد المعرفة عند العرب، فكأن اللفظ قد اكتسب العلمية بالغلبة، ولكن هذا لا ينفى ما ذكره شمر والأزهرى من أن كلمة (غدر) نعت منصرف وليس كما قال الليث0

ثانيًا: النكرة والمعرفة:

أ-المحلى بالألف واللام:

جاء فى (بعض) :"وقال أبو حاتم: قلت للأصمعى: رأيت في كتاب ابن المقفع: (العلم كثير، ولكن أخذ البعض خير من ترك الكل) فأنكره أشد الإنكار، وقال: الألف واللام لا تدخلان في بعض وكل؛ لأنهما معرفة بغير ألف ولام، وفى القرآن: (وكُلٌّ أتوه داخرين) [6] 0 قال أبو حاتم: ولا تقول العرب الكل ولا البعض0 وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأخفش في كتبهما، لقلة علمهما بهذا النحو، فاجتنب ذلك فإنه ليس من كلام العرب" [7] 0

فالأصمعى ينكر اتصال الألف واللام بكلمتى (كل وبعض) ؛ لأنهما معرفتان بغيرهما، ويستدل لذلك باستعمال القرآن الكريم، ويضيف أبو حاتم أن العرب لم تقل الكل ولا البعض0

وقد اختلفت كلمة اللغويين في دخول الألف واللام على (بعض وكل) فحين نجد من قال:"لم يرد في شىء من القرآن ولا في شىء من كلام الفصحاء الكل بالألف واللام" [8] ، ومن ذكر أنه"مضاف أبدًا إلى ما بعده، وقولهم الكل وقام الكل فخطأ، والعرب لا تعرفه" [9] 0

(1) المقصود بالصرف العدل0

(2) التهذيب (غدر) 8/65-66 0

(3) ينظر العين (غدر) 4/390 0

(4) ينظر المقتضب 3/323 0

(5) الصحاح (غدر) 2/766، وينظر اللسان (غدر) 5/3216 0

(6) النمل 87 0

(7) التهذيب (بعض) 1/490-491 0

(8) المفردات (كل) 657 0

(9) المقاييس (كل) 5/122، وينظر بصائر ذوى التمييز 4/369، القاموس (بعض) 2/322، (كل) 4/45 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت