وسُدِع الرجل، إذا نكب، لغة يمانية0 قلت: ولم أجد لما قال الليث وابن دريد شاهدًا من كلام العرب" [1] 0"
وقد وجدت ترجمة الجذر (سدع) فى العين والجمهرة [2] ، وذكرا ما نقله الأزهرى في التهذيب
وبالرجوع إلى معجمات اللغة وجدت كلًا من ابن فارس والسرقسطى وابن منظور والفيروزابادى قد ترجموا للجذر (سدع) [3] يقول ابن فارس:"السين والدال والعين ليس بأصل يعول عليه، ولا يقاس عليه، لكن الخليل ذكر الرجل المِسْدَع، قال: وهو الماضى لوجهه0 فإن كان كذا فهو من الإبدال؛ لأنه من صَدَعْتُ، كأنه يصدع الفلاة صدعًا0 وحكى أن قائلًا قال: (سلامة لك من كل نكبة وسَدْعة) ، وقال: هى شبه النكبة، هذا شىء لا أصل له" [4] ، فهو لا يعترف بالجذر (سدع) أصلًا أصيلًا في العربية، وإنما هو من باب الإبدال بين السين والصاد، وقد نص على هذا الإبدال أيضًا ابن منظور بقوله:"وأظن قوله: مسدع أصله صاد: مصدع" [5] 0
وهذا هو الراجح عندى، فالجذر (سدع) وإن كان مستعملًا في اللغة، لكنه ليس أصيلًا فيها، إنما هو من قبيل الإبدال، أبدلت الصاد في بعض صيغ الجذر (صدع) سينا، يدل لذلك قول ابن منظور:"ورجل صَدَعٌ: ماض في أمره 000 ودليل مصدع: ماض لوجهه0 وخطيب مصدع: بليغ جرىء على الكلام" [6] وواضح - هنا - ما بين مسدع ومصدع من الإبدال0
وإذ كان يحتمل أيضًا أن يكون الجذر (سدع) أصيلًا، وقد قلبت السين صادًا لاجتماعها مع العين فقد نقل السيوطى أن"كل سين وقعت بعدها عين أو غين أو خاء أو قاف أو طاء - جاز قلبها صادًا" [7] 0
7-فضأ:
جاء فى (فضأ) :"أبو عبيد عن الأصمعى في باب الهمز: أَفْضَأْت الرجل أطعمته0 قلت: هكذا رواه شمر لأبى عبيد بالفاء، وأنكره شمر، وحق له أن ينكره؛ لأنه مصحَّف، والصواب: أقضأته بالقاف: إذا أطعمته، كذلك قال ابن السكيت" [8] 0
فشمر والأزهرى ينكران ما رواه أبو عبيد عن الأصمعى أن (أفضأ) - بالفاء - معناه أطعم، فهذا تصحيف عندهما، والصواب (أقضأ) - بالقاف -، وبذلك يكون الجذر (فضأ) مهملًا عند الأزهرى0
(1) التهذيب (سدع) 2/75 0
(2) ينظر: العين (سدع) 1/324، الجمهرة (سدع) 2/644 0
(3) ينظر: الجذر (سدع) فى المقاييس 3/148، الأفعال للسرقسطى 3/551، اللسان 3/1974، القاموس 3/35
(4) المقاييس (سدع) 3/148 0
(5) اللسان (سدع) 3/1974 0
(6) اللسان (صدع) 4/2415، وانظر: المقاييس (صدع) 3/337 0
(7) المزهر 2/469 0
(8) التهذيب (فضأ) 12/82 0