3-الحَلَمة:
... جاء فى (حلم) :"وقال الليث: الحَلَمَةُ رأس الثدى في وسط السَّعْدَانة0 قلت: الحَلَمَة الهُنَيَّة الشاخصة من ثدى المرأة وثُنْدُوة الرجل، وهى القُراد، وأما السعدانة فما أحاط بالقراد مما خالف لونه لون الثدى، واللَّوعَة: السواد حول الحلمة" [1] 0
... فالليث جعل الحلمة رأس الثدى في وسط السعدانة [2] ، ويقول الأزهرى إنها الهنية البارزة من ثدى المرأة وثندؤة الرجل، وهى القراد أيضًا، أما السعدانة فهى ما أحاط بالقراد مما خالف لونه الثدى0
... ولا أجد فرقًا بين الليث والأزهرى في بيان حدود الحلمة، فهى عند الليث رأس الثدى في وسط السعدانة، وعند الأزهرى الهنية البارزة من الثدى والسعدانة محيطة بها، فلا فرق إلا في تعبير كل واحد منهما، أما الوصف فهو متفق عندهما، ويقول ابن سيده:"فى الثدى حلمته وسعدانته وإحليله، فأما حلمته فما نشز منه وطال، ويقال لها قراد الثدى والسعدانة ما أسود من الثدى حول الحلمة" [3] 0
4-الحَمْل والحِمْل:
جاء فى (حمل) :"الحرانى عن ابن السكيت: الحَمْل ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وجمعه أحمال0 والحِمْل: ما كان على ظهر أو على رأس0 وقال غيره: حَمل الشجر وحِمله0 وقال بعضهم: ما ظهر فهو حِمل، وما بَطَن فهو حَمْل0 وقيل: ما كان لازمًا للشىء، فهو حَمل، وما كان بائنا فهو حِمل، والصواب ما قال ابن السكيت" [4] 0
فابن السكيت يفرق بين الحَمل - بفتح الحاء - والحِمل - بكسرها - فجعل المفتوح لما كان في البطن أو على الشجرة، والمكسور لما كان محمولًا على الظهر أو الرأس وهذا ما صوبه الأزهرى، وقد ذكر بعضهم أن المكسور ما كان ظاهرًا سواء أكان على شجرة أم غيرها، والمفتوح ما كان خفيًا مستترًا، وقيل: إن الملازم للشىء حَمْل - بالفتح - والبائن عنه حمل - بالكسر -، ولا فرق بين هذا وما ذكره ابن السكيت، فما في البطن أو على الشجرة فهو ملازم للشىء، وما كان على ظهر أو رأس فهو بائن عنه0
وما ذكره ابن السكيت هو الصحيح، فقد نص عليه قبله الخليل ثم بعده ثعلب وابن دريد وابن فارس وغيرهم، ويقول الخطيب التبريزى (ت502هـ) :"الحَمل: ما كان فى"
(1) التهذيب (حلم) 5/107-108 0
(2) ينظر العين (حلم) 3/2047 0
(3) المخصص 1/155، وانظر الجمهرة (حلم) 1/566، الفرق لابن فارس 58، المفردات (حلم) 185 0
(4) التهذيب (حمل) 5/90 0