9-السِّبْط:
... جاء فى (سبط) :"وقال الزجاج: قال بعضهم: السِبْط: القرن الذى يجىء بعد قرن، قال: والصحيح أن الأسباط في ولد إسحاق - عليه السلام - بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، فولد كل ولد من أولاد يعقوب سِبْط، وولد كل ولد من أولاد إسماعيل قبيلة، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط، وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق - عليهما السلام-" [1] 0
... فالزجاج يذكر أن هناك من جعل السبط القرن الذى يجىء بعد قرن، والصحيح عنده أن السبط واحد الأسباط، وهم في ولد إسحاق - عليه السلام - بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل - عليه السلام - سموا هؤلاء بالأسباط، وهؤلاء بالقبائل للفصل بين ولد كل منهما0
... وهذا هو الصحيح، ذكر الخليل وابن دريد والجوهرى والراغب وابن منظور والفيومى والفيروزابادى [2] ، وقد أكد ذلك القرطبى بقوله:"والأسباط: ولد يعقوب - عليه السلام - وهم اثنا عشر ولدًا 000 والسِبْط في بنى إسرائيل بمنزلة القبيلة في ولد إسماعيل، وسموا الأسباط من السبط وهو التتابع، فهم جماعة متتابعون، وقيل: أصله من السَبَط - بالتحريك - وهو الشجر، أى هم في الكثرة بمنزلة الشجر" [3] 0
10-الغَسَق:
... جاء فى (غسق) :"وقال الفراء في قول الله - جل وعز -: (إلى غَسَقِ الليل) [4] ، وهو أول ظلمته، قلت: غسق الليث - عندى - غيبوبة الشفق الأحمر، حين تحل صلاة العشاء الآخرة، يدل على ذلك سياق الآية إلى آخرها، وقد دخلت الصلوات الخمس فيما أمر الله - جل وعز- به، فقال: (أقم الصلاة لدلوك الشمس) وهو زوالها (إلى غسق الليل) فهذه أربع صلوات، ثم قال: (وقرآن الفجر) تتمة خمس" [5] 0
... فالفراء يرى أن غسق الليل أول ظلمته، ويرد الأزهرى بأن غسق الليل هو غياب الشفق الأحمر الذى به يدخل وقت صلاة العشاء0
(1) التهذيب (سبط) 12/342 0
(2) ينظر الجذر (سبط) فى العين 7/218، الجمهرة 1/336، الصحاح 3/1129، المفردات 325، اللسان 3/1922، المصباح 139، القاموس 2/360 0
(3) تفسير القرطبى 1/632، وانظر تفسير ابن كثير 1/187، بصائر ذوى التمييز 3/179 0
(4) الإسراء 78 0
(5) التهذيب (غسق) 16/127-128 0