15-هَدَى:
... جاء فى (هدى) :"وقوله عز وجل: (أعطى كل شىء خلقه ثم هدى) [1] ، قال قتادة: معناه: خلق كل شىء على الهيئة التى بها ينتفع والتى هى أصلح الخلق له، ثم هداه لمعيشته0 وقد قيل: ثم هداه لموضع ما يكون منه الولد0 والأول أبين وأوضح" [2] 0
... فالأزهرى يذكر أن هداية الإنسان لمعيشته أوضح وأبين من هدايته لموضع الولد منه، وذلك في تفسير قوله (ثم هدى) فى الآية0
... وما أراه من معنى الآية أنه - سبحانه - هدى كل مخلوق وأرشده إلى كل ما فيه حياته وبقاء نسله لإعمار الأرض، إذ"الهاء والدال والحرف المعتل أصلان0 أحدهما: التقدم للإرشاد" [3] وذلك عام غير محدد في جانب دون آخر0
... ويقول الراغب:"الهداية التى عم بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف الضرورية التى أعم منها كل شىء بقدر فيه حسب احتماله" [4] ثم ذكر الآية السابقة0
... وهذا يوضح أن الهداية تشمل المعنيين معًا دون ترجيح لأحدهما على الآخر0
ثانيًا: بيان المعنى بذكر هيئته:
1-البَعْك:
... جاء فى (بعك) :"وقال ابن دريد: البعك: الغِلَظ والكزازة في الجسم ومنه اشتق بَعْكَكٌ0 قلت: ولم أجد هذا لغيره" [5] 0
... فابن دريد جعل البعك غلظًا وكزازة في الجسم [6] ، ويرد الأزهرى بأنه لم يجد هذا لغيره0
... وقد رد ابن فارس أصل (ب ع ك) إلى التجمع والازدحام والاختلاط، حيث يقول:"الباء والعين والكاف أصل واحد، يجمع التجمع والازدحام والاختلاط، قال الدريدى: البَعَكُ: الغِلَظُ في الجسم والكزازة ومنه اشتقاق بَعْكَكَ، وهو رجل من قريش" [7] 0
..."وبعكوكة الناس: مجتمعهم 000 ويقال: دخل في بعكوكة القوم، أى جماعتهم" [8] ، فإذا كان أصل الجذر (بعك) يرجع إلى التجمع والازدحام - والكزازة والغلظ نتيجة لتجمع
(1) طه 50 0
(2) التهذيب (هدى) 6/379، اللسان (هدى) 6/4639 0
(3) المقاييس (هدى) 6/42، وانظر القاموس (هدى) 4/395 0
(4) المفردات (هدى) 784، وانظر تفسير القرطبى 6/4377، تفسير ابن كثير 3/155 0
(5) التهذيب (بعك) 1/327 0
(6) ينظر الجمهرة (بعك) 1/365 0
(7) المقاييس (بعك) 1/264، وانظر الجذر (بعك) فى الجمهرة 1/365، اللسان 1/314، القاموس 3/286 0
(8) ينظر الجذر (بعك) فى الجمهرة والتهذيب والمقاييس واللسان والقاموس0