الصفحة 276 من 400

... وقد جمع ابن منظور أقوال اللغويين في الزوبعة فقال:"والزَّوْبَع والزَّوْبَعَة: ريح تدور في الأرض لا تقصد وجهًا واحدًا، تحمل الغبار وترتفع إلى السماء كأنه عمود، أخذت من التزبع، وصبيان الأعراب يكنون الإعصار أبا زوبعة، يقال فيه شيطان مارد0 وزوبعة: اسم شيطان مارد، أو رئيس من رؤساء الجن، ومنه سمى الإعصار زوبعة" [1] وليس فيه ذكر للأحرد ومشيته، والأحرد هو الذى يبس عصبه خِلقة أو من داء فإذا مشى تخبط في مشيته [2] 0

5-تضحى:

... جاء فى (ضحا) :"وقال الليث: ضَحِىَ الرجل يَضْحَى ضَحًا: إذا أصابه حر الشمس، وقال الله: (وأنك لاتَظْمأ فيها ولا تَضْحَى) [3] قال: يؤذيك حر الشمس، وقال الفراء: ولا تضحى: لاتصيبك شمس مؤذية0 قال: وفى بعض التفسير: ولا تضحى: لاتعرق0 والأول أشبه بالصواب" [4] 0

... فالليث والفراء يفسران (لا تضحى) فى الآية بأنه لا تصيبه الشمس بحرها [5] ، وقد ذكر بعض المفسرين أن المعنى لا تعرق، وما ذكره الليث والفراء أشبه بالصواب عند الأزهرى0

... وهذا الذى ذكره الليث والفراء هو الصحيح، ذكره ابن فارس والسرقسطى والراغب وابن منظور والفيروزابادى [6] 0

... ويقول القرطبى:" (ولا تضحى) أى تبرز للشمس فتجد حرها، إذ ليس في الجنة شمس، إنما هو ظل ممدود" [7] ونحو ذلك قال ابن كثير والسيوطى [8] 0

... وهذا لا ينفى معنى العرق الذى ذكره بعض المفسرين، إذ هو بعض نتائج التعرف لأذى الشمس، والشىء قد يسمى باسم سببه0

(1) اللسان (زبع) 3/1807، وانظر الجذر (زبع) فى العين 1/362، الجمهرة 1/333، القاموس 3/32، وكذلك المخصص 2/415 0

(2) انظر الوسيط (حرد) 1/171 0

(3) طه 119 0

(4) التهذيب (ضحا) 5/150 - 151 0

(5) ينظر العين (ضحو) 3/265 0

(6) ينظر الجذر (ضحى) فى المقاييس 3/392، الأفعال للسرقسطى 2/221، المفردات 434، اللسان 4/2561، القاموس 4/347 0

(7) تفسير القرطبى 6/4428 0

(8) ينظر تفسير ابن كثير 3/167، تفسير الجلالين 267 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت