الصفحة 283 من 400

... وهذا يرجح أن المقصود بالنذير في الآية هو النبى - صلى الله عليه وسلم - مع صحة احتمال اللفظ لغيره0

5-نَعَجَ:

... جاء فى (نعج) :"وقال أبو عبيد: قال أبو عمرو: أنْعَجَ القومُ إنعاجًا، إذا سمنت إبلهم، وقد نعجت الإبل تنعج، إذا سمنت، قال: وهى في شعر ذى الرمة، وقال شمر: نَعِجَت الإبل إذا سمنت، حرف غريب، قال: وفتشت شعر ذى الرمة فلم أجد هذه الكلمة فيه، قلت: نَعِج بمعنى سمن حرف صحيح، ونظر إلى أعرابى كان عهده بى وأنا ساهم الوجه ثم رآنى وقد ثابت إلى نفسى، فقال لى: نَعِجْتَ أبا فلان بعد ما رأيتك كالسَعَف اليابس0 أراد صلحت وسمنت" [1] 0

... فأبو عبيد يذكر عن أبى عمرو أن نَعِجَت الإبل معناه سمنت0 وهذا حرف غريب عند شمر لم يقف عليه، ويعقب الأزهرى بأن كلام أبى عمرو صحيح محتجًا بكلام الأعرابى له0

... وما ذكره أبو عمرو وصححه الأزهرى صحيح لاشك فيه، يقول السرقسطى:"ونَعِجت إبلهم: سمنت 000 وأنعج القوم: سمنت إبلهم" [2] ونحو ذلك قال ابن فارس وابن سيده والراغب وغيرهم0

... ولا وجه أيضًا لحكم شمر عليه بالغرابة؛ إذ استعمالات الجذر (نعج) تدور حول صفاء اللون وحسنه، يقول الخليل:"وجمل ناعج وناقة ناعجة: حسنة اللون مُكَرَّمَة" [3] ولا يكون حُسن اللون وكرامة الناقة - في الغالب - إلا مع سمن وجودة0

رابعًا: بيان المعنى بذكر عدده:

1-الخِمْس:

... جاء فى (خمس) :" [قال الليث] : والخِمْسُ: شرب الإبل يوم الرابع من يوم صدرت؛ لأنهم يحسبون يوم الصدر فيه، قلت: هذا غلط، لا يحسب يوم الصدر في ورد النَعَم، والخِمْس: أن تشرب يوم وردها وتصدر يومها ذلك، وتظل بعد ذلك اليوم في المرعى ثلاثة أيام سوى يوم الصدر، وتَرِد اليوم الرابع، فذلك الخِمْس" [4] 0

(1) التهذيب (نعج) 1/381-382 0

(2) الأفعال للسرقسطى (نعج) 3/162 وانظر المقاييس (نعج) 5/448، المخصص 2/165، المفردات (نعج) 759

(3) العين (نعج) 1/232، وانظر المقاييس (نعج) 5/448، الأفعال للسرقسطى (نعج) 3/161 0

(4) التهذيب (خمس) 7/191-192 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت