... فالليث يجعل الخمس شرب الإبل في اليوم الرابع، وهو بذلك أربعة أيام فيها يوم الصدر [1] 0 والأزهرى يجعله خمسة أيام، حيث تمكث الإبل في المرعى ثلاثة أيام غير يوم الصدر ويوم الشرب، فيكون مجموع الأيام خمسة0
... وقد جمع القولين جميعًا ابن منظور [2] ، وذكر الجوهرى والفيروزابادى كلامًا محتملًا، حيث قالا:"والخمس بالكسر من أظماء الإبل: أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع" [3] فهذا يحتمل أن يكون يوم الصدر داخلًا في الأيام الأربعة وبذلك يكون موافقًا لكلام العين، أو خارجًا عنها وبذلك يكون موافقًا للأزهرى ويكون عدد الأيام خمسة0
... وقد ذكر ابن السكيت وابن سيده وعيسى الربعى والتبريزى مايؤيد كلام الأزهرى، فقد نقل ابن سيده عن أبى عبيد أن الخمس"هو أن تَرِد الماء اليوم الخامس" [4] 0
... ومما يؤيد كلام الأزهرى - أيضًا - قولهم:"فلاة خِمْس: انتاط ماؤها حتى يكون ورد النعم اليوم الرابع سوى اليوم الذى شربت فيه" [5] وبهذا يكون عدد الأيام خمسة، ثم إن جعلها خمسًا - لا أربعة - يتفق مع لفظ الخمسة لا الأربعة0
2-الزَّوْجُ:
... جاء فى (زوج) :"وقال ابن شميل: الزَّوج اثنان، وكل اثنين زوج، وقال: اشتريت زوجين من خفاف، أى أربعة0 قلت: وأنكر النحويون ما قال ابن شميل0 والزوج: الفرد عندهم0 ويقال للرجل والمرأة الزوجان، وقال الله: (ثمانية أزواج [6] ) يريد ثمانية أفراد0 وقال: (احمل فيها من كل زوجين اثنين [7] ) وهذا هو الصواب" [8] 0
... فابن شميل يجعل كلمة زوج تدل على اثنين، والزوجين تدل على أربعة، ويعقب الأزهرى بأن النحويين أنكروا ذلك؛ إذ الزوج الفرد، والزوجان اثنان لا أربعة، مستدلًا بالآيتين0
... وقد تباينت أقوال اللغويين في تحديد الصواب، وجمعها الفيومى في نص طويل حيث يقول:"قال ابن دريد: والزوج كل اثنين ضد الفرد، وتبعه الجوهرى فقال: ويقال للاثنين المتزاوجين زوجان وزوج أيضًا0 تقول: عندى زوج نعال، تريد اثنين، وزوجان تريد أربعة،"
(1) ينظر العين (خمس) 4/205 0
(2) ينظر اللسان (خمس) 2/1261-1262 0
(3) الصحاح (خمس) 3/924، القاموس (خمس) 2/209 0
(4) المخصص 2/179 وانظر نظام الغريب في اللغة 138، تهذيب إصلاح المنطق 1/78 0
(5) القاموس (خمس) 2/209 0
(6) الأنعام 143 0
(7) هود 40 0
(8) التهذيب (زوج) 11/154 0