الصفحة 287 من 400

بلغت الإبل الستين فهى عِجْرِمَة، ثم هى هجمة حتى تبلغ المائة0 قلت: وافق قولُ أبى حاتم قولَ الليث في الهجمة، والذى قاله أبو زيد عندى أصح" [1] 0"

... فالليث وأبو حاتم يجعلان عدد الهجمة من الإبل سبعين فما فوقها إلى المائة، وأبو زيد يجعل بداية الهجمة أربعين إلى مازاد، فلا حد لأكثرها، وهذا هو الأصح عند الأزهرى0

... وقد تباينت كلمة اللغويين في بيان العدد المراد من الهجمة، جمع أكثرها ابن سيده فقال:"أبو عبيد: الهجمة: أولها أربعون إلى مازادت0 ابن السكيت: هى ما بين السبعين إلى المائة، وقيل: بل الهجمة: أكثر من الأربعين، وقيل بل هى ما بين الثلاثين والمائة، وقيل: ما بين الخمسين والمائة، وقيل: ما بين السبعين إلى دُوَين المائة، وقيل: ما بين التسعين إلى المائة، ابن دريد: هى ما بين الستين إلى المائة" [2] 0

... ومما تجدر الإشارة إليه أن نص العين جعل الهجمة"ما بين التسعين إلى المائة" [3] لا ما بين السبعين إلى المائة كما ذكر الأزهرى عن الليث0

... وقد خلصت مع اختلاف هذه الأقوال إلى أن الهجمة - كما قال أبو زيد وابن منظور:"قطعة من الإبل ضخمة" [4] ، وهو يتفق مع تعليل ابن فارس لإطلاق هذا اللفظ على الإبل، حيث قال:"لأنها تهجم المورد بقوة" [5] 0 وقد نظر كل واحد منهم إلى هذه القطعة الضخمة فاستقر في ذهن كل منهم عدد معين حدَّد الهجمة به، مما جعل تحديدهم لها مختلقًا من واحد لآخر0

5-الوقص:

... جاء فى (وقص) :"وفى حديث معاذ بن جبل أنه أُتى بوَقَص في الصدقة وهو في اليمن فقال: (لم يأمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه بشىء) 0 قال أبو عبيد: قال أبو عمرو: الوَقَص هو ما وجبت فيه الغنم من فرائض الإبل في الصدقة، ما بين الخمس إلى العشرين0 قال أبو عبيد: ولا أرى أبا عمرو حفظ هذا؛ لأن سنة النبى - صلى الله عليه وسلم - أن في خمس من الإبل شاة، وفى عشر شاتين إلى أربع وعشرين في كل خمس شاة، ولكن"

(1) التهذيب (هجم) 6/68 0

(2) المخصص 2/200 وانظر الجذر (هجم) فى العين 3/395، الجمهرة 1/496، الصحاح 5/2055، المقاييس 6/38، الأساس 2/536، اللسان 6/4624، القاموس 4/185، وكذلك نظام الغريب في اللغة 132 0

(3) العين (هجم) 3/395 0

(4) نوادر أبى زيد 176، واللسان (هجم) 6/4624 0

(5) المقاييس (هجم) 6/38 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت