الصفحة 288 من 400

الوقص عندنا ما بين الفريضتين، وهو ما زاد على خمس من الإبل إلى تسع، وما زاد على عشر إلى أربع عشرة، وكذلك ما فوق ذلك" [1] 0"

... فأبو عمرو يجعل الوقص ما وجبت فيه الغنم من زكاة الإبل، ما بين الخمس إلى العشرين0 ويحكم عليه أبو عبيد بعدم حفظه لهذا؛ إذ تجب الشياه في الإبل من الخمس إلى الأربع والعشرين، والوقص عنده ما بين الفريضتين0

... وما ذكره أبو عبيد هو الصحيح، يقول الجوهرى:"والوقص أيضًا: واحد الأوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين، نحو أن تبلغ الإبل خمسًا ففيها شاة، ولا شىء في الزيادة حتى تبلغ عشرًا، فما بين الخمس إلى العشر وقص، وكذلك الشَّنَق0 وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة، والشَنَق في الإبل خاصة، وهما جميعًا بين الفريضتين" [2] 0

... وذكر الشوكانى (ت1255هـ) حديث معاذ السابق - مع اختلاف يسير في اللفظ - وهو يؤكد أن الوقص ما بين الفريضتين، وفيه"أن معاذًا قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَصْدُق أهل اليمن فأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة، فعرضوا على أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين، وما بين الستين والسبعين، وما بين الثمانين والتسعين، فقدمت فأخبرت النبى - صلى الله عليه وسلم - فأمرنى أن لا آخذ فيما بين ذلك، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها، رواه أحمد" [3] ، وفى الحديث بيان أنه لا يؤخذ فيما بين الفريضتين شىء، وقد جعل ذلك أوقاصًا، وفسر الشوكانى الوقص بأنه"ما بين الفريضتين عند الجمهور" [4] 0

... بهذا تأكد صحة ما قاله أبو عبيد من أن الوقص ما بين الفريضتين، سواء أكان الوقص خاصًا بالبقر والغنم والشنق خاصًا بالإبل أم كانا مستعملين فيها جميعًا0

خامسًا: بيان المعنى بذكر لونه:

1-الحِضَار:

جاء فى (حضر) :"قال [الليث] : والحِضَار من الإبل: البيض، اسم جامع كالهِجَان، والواحد والجميع في الحضار سواء0 أبو عبيد عن الأموى: ناقة حِضَار إذا جمعت قوة"

(1) التهذيب (وقص) 9/221 0

(2) الصحاح (وقص) 3/1061-1062، وانظر الجذر (وقص) فى الجمهرة 2/895، المقاييس 6/133، الأساس 2/522، المصباح 344، وكذلك الجذر (شنق) فى العين 5/43، الجمهرة 2/876، الأساس 1/507 0

(3) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخبار للشوكانى 4/132، ط0 دار التراث0

(4) نيل الأوطار 4/133، وانظر عون المعبود 4/432 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت