الصفحة 289 من 400

ورُحْلَة، يعنى جودة المشى0 وقال شمر: لم أسمع الحضار بهذا المعنى، إنما الحضار بيض الإبل0 وأنشد بيت أبى ذؤيب [1] :

بَنَاتُ المَخَاضِ شِيمُها وحِضَارُها

أى سودها وبيضها" [2] 0"

... فالليث يذكر أن الحِضَار من الإبل هى البيض [3] ، ويذكر أبو عبيد عن الأموى أن الناقة الحضار هى التى اتصفت بالقوة وجودة المشى، ويعقب شمر بأنه لم يسمع في الحضار هذا المعنى الذى ذكره الأموى، إنما الحضار بيض الإبل0

... وما ذكره الليث ووافقه فيه شَمِر هو الصحيح، نص عليه ابن دريد والجوهرى وابن فارس وابن سيده وابن برى وغيرهم [4] 0

2-الدَّعَج:

... جاء فى (دعج) :"قال الليث: الدعج: شدة سواد سواد العين وشدة بياض بياضها 000 وقال العجاج يصف انفلاق الصبح [5] :"

تَسُور في أَعْجَاز ليلٍ أدعجا

قال: جعل الليل أدعج لشدة سواده مع شدة بياض الصبح0 قلت: وقد قال غير الليث: الدُّعْجَة والدَّعْج: سواد عام في كل شىء 000 قلت: ورأيت في البادية غُليِّما أسود كأنه حُمَمَة، وكان يسمى نُصيرًا ويلقب دُعَيْجًا، لشدة سواده، وقال أبو نصر: سألت الأصمعى عن الدعج والدعجة فقال: الدَعَج: شدة السواد، ليل أَدْعج وعين دَعْجَاء بينة الدَّعَج، والدعجة في الليث: شدة سواده0 قلت: وهذا هو الصواب، والذى قاله الليث في الدعج إنه لشدة سواد سواد العين مع شدة بياضها، خطأ ما قاله أحد غيره، وأما قول العجاج:

فى أعجاز ليل أدعجا

فإنه أراد بالأدعج الليل المظلم الأسود" [6] 0"

(1) هذا عجز بيت لأبى ذؤيب الهذلى وصدره كما في شرح أشعار الهذليين لأبى سعيد السكرى 1/74، تح0 عبد الستار فراج، محمود محمد شاكر، ط0 دار العروبة، فلا تُشْتَرى إلا بربح سباؤها0

(2) التهذيب (حضر) 4/200-201 0

(3) ينظر العين (حضر) 3/102 0

(4) ينظر الجذر (حضر) فى الجمهرة 1/516، الصحاح 2/633، المقاييس 2/78، حواشى ابن برى 2/109، وكذلك المخصص 2/156 0

(5) الرجز في ديوان العجاج رواية الأصمعى تح0 د0 عزة حسن 369، ط0 دار الشروق - دمشق0

(6) التهذيب (دعج) 1/347-348 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت