الصفحة 302 من 400

صُلْب متين لجوج لا يُغلب، قلت لا أعرف الذى روى المؤرج هذه الأشياء وهى منكرة عندى" [1] 0"

فالمؤرج يذكر للردهة معانى كثيرة، مما يجعل الكلمة من المشترك، والأزهرى ينكر ذلك، ولا يعرف من الذى روى هذا للمؤرج، وقد نقل ابن منظور هذا الكلام [2] 0

وبالرجوع إلى كتب اللغة ومعجماتها وجدت الكلمة - حقًا - من المشترك، لكنى لم أقف على هذه المعانى التى رويت عن المؤرج غير ما رواه الفيروزابادى أن"الردهة: حفيرة في القف تكون خلقة 000 وشبه أَكَمَة خشنة 000 والبيت الذى لا أعظم منه، والصخرة في الماء، وماء الثلج، والثوب الخَلَق المسلسل" [3] 0

وقد ذكر المعانى الثلاثة الأُوَل أو بعضها الخليل وابن دريد والجوهرى وابن فارس والسرقسطى وعيسى الربعى والزمخشرى وابن منظور [4] لكن الثلاثة الأخر لم أقف على ذكر لها0 وهذا مأتى آخر من مآتى المشترك وهو الاعتداد بكل ما قيل في معانى اللفظ دون تحقيق وتحرير0

3-الرَّكَب:

جاء فى (ركب) :" [قال الليث] : والركب: ركب المرأة معروف، والجميع: الأكارب ولا يقال: ركب الرجل0 قلت: وغيره يجيز أن يقال: ركب الرجل، وأنشد الفراء [5] :"

لا يُقْنع الجاريةَ الخضابُ ... ولا الوِشاحان ولا الجلبابُ

من دون أن تَلْتَقِىَ الأركابُ ... ويقْعُدَ الأَيْرُ له لعابُ" [6] 0"

فالليث يجعل الركب خاصًا بالمرأة ولا يقال للرجل [7] ويذكر الأزهرى أن غيره يجيز جعله مشتركًا للرجل والمراة معًا، مستدلًا بما أنشد الفراء0

وقد نقل هذا الخلاف بين الليث والفراء الجوهرى وابن فارس وابن منظور والفيومى [8] 0

(1) التهذيب (رده) 6/197 0

(2) ينظر اللسان (رده) 3/1629 0

(3) القاموس (رده) 4/279 0

(4) ينظر الجذر (رده) فى العين 4/24، الجمهرة 2/641، الصحاح 6/2232، المقاييس 2/506، الأفعال للسرقسطى 3/77، الأساس 1/334، اللسان 3/1629، وكذلك نظام الغريب لعيسى الربعى 202 0

(5) ينظر الشعر في الجذر (ركب) فى الصحاح 1/139، واللسان 3/1715، المصباح 124، وفى المقاييس 432 برواية (لاينفع) بدل (لايقنع) 0

(6) التهذيب (ركب) 10/219-202 0

(7) ينظر العين ركب 5/364 0

(8) ينظر الجذر في الصحاح (ركب) 1/139، المقاييس 2/432، اللسان 3/1715، المصباح 124 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت