فهرس الكتاب
- 📄
... لكن ابن دريد وابن سيده قد نصا على كون الركب للرجل والمرأة معًا [1] ، وهما بهذا موافقان للفراء، وهذا ما أرجحه؛ لأنه ليس هناك ما يدعو إلى تخصيصه بالمرأة إلى جانب أن الشعر الذى رواه الفراء يؤيده، حيث نص على التقاء الأركاب مما يدل على أن الركب للرجل والمرأة جميعًا، وهذا شبيه بما استدل به الفقهاء على صحة الختان للإناث مستدلين بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" [2] فكلمة (الختانان) تدل على ختن الرجل والمرأة جميعًا، وبهذا يكون الركب اسم جنس، يشترك فيه المذكر والمؤنث، فهو صالح للرجل والمرأة0
4-المُزَنَّم:
جاء فى (زنم) :"الليث: الزنيم: الدَّعىّ، والمُزَنَّم: الدعىّ، وأنشد [3] :"
يقتنون المُزَنَّما
أى يستعبدونه، قال: والمزنم: صغار الإبل، قلت: وهذا باطل، أعنى ما قال في المزنم إنه الدعى، وإنه صغار الإبل، إنما المزنم من الإبل الكريم الذى جعل له زنمة علامة لكرمه، وأما الزنيم فهو الدعى" [4] 0"
فالليث يجعل كلمة المزنم من المشترك، إذ تدل على الدعى المستعبد في القوم وعلى صغار الإبل [5] وهذا خطأ عند الأزهرى، إذ المزنم الكريم من الإبل، أما الدعى فله لفظ الزنيم0
وقد نص على استعمال الكلمة لمعنى الدعى المستعبد وكرام الإبل وصغارها - الجوهرى وابن منظور والفيروزابادى، يقول الجوهرى:"المزنم: الذى تشق أذنه يكون ذلك سمة له فيترك معلَّقًا: إنما يُفْعَل ذلك بالكرام من الإبل 000 والزنيم والمزنَّم المُستلحَق في قوم ليس منهم، لا يحتاج إليه فكأنه فيهم زَنَمة0 والمزنم أيضًا: صغار الإبل" [6] 0
وليس ببعيد أن يدل لفظ المزنم على هذه المعانى الثلاث؛ إذ"الزاء والنون والميم أصل يدل على تعليق شىء بشىء" [7] فالمزنم: الكريم من الإبل إذ تُشَق أذنه وتترك معلقة علامة
(1) ينظر الجمهرة (ركب) 1/326، المخصص 1/157 0
(2) الحديث في النهاية 2/11 0
(3) البيت تمامه في العين (زنم) 7/375
فإن نصابى إن سألت ومنصبى من الناس قوم يقتنون المزنَّما
(4) التهذيب (زنم) 13/230 - 231 0
(5) ينظر العين (زنم) 7/375 0
(6) الصحاح (زنم) 5/1945، وينظر الجذر في اللسان 3/1873-1874، القاموس 4/124-125، وكذلك نوادر أبى زيد 253 0
(7) المقاييس (زنم) 3/29 0