فهرس الكتاب
- 📄
على كرامته والمزنم الدعى المستعبد في القوم فَيُعَلّق ويلحق بهم، والمزنم: الصغار من الإبل، كأنها لتعلقها بأمهاتها سميت كذلك، ولعل هذا ما جعل الزمخشرى يقول:"وفلان زنيم ومَُزنَّم: دعى معلق بمن ليس منه 000 وهو ما صَغُر من النَّعَم؛ لأن الزنيم يكون في حال الصغر" [1] 0
والذى سوّغ وقوع المشترك هنا ودلالة اللفظ على أكثر من معنى - هو وجود ملحظ واحد يجمع بين هذه المعانى وهو التعلُّق في جميعها، وقد ذكر أستاذنا الدكتور محمد جبل أنه لابد من وجود ملحظ مشترك بين معانى اللفظ المشترك، وهو الذى لأجله استعمل اللفظ فيها [2] 0
وبهذا صح استعمال المزنَّم فيما أثبته الأزهرى وفيما أنكره0
5-العَنَم:
جاء فى (عنم) :"قال الليث: العَنَم: ضرب من شجر السواك لين الأعصان لطيفها، كأنها بنان العَذَارى، واحدتها عنمة، قال: ويقال العَنَم: شوك الطَّلْح، قال: والعنم ضرب من الوَزَغ يشبه العَظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضًا 000 وأخبرنى المنذرى عن ثعلب عن ابن الأعرابى قال: العنم شجرة حجازية لها ثمرة حمراء يشبه بها البنان المخضوبة، وقال أبو خيرة: العنم له ثمرة حمراء يشبه بها البنان المخضوب، قلت: الذى قاله الليث في تفسير العنم أنه الوزغ وشوك الطلح غير صحيح" [3] 0
فالليث يجعل العَنَم من المشترك حيث جعل له ثلاثة معان، ضرب من شجر السواك يشبه به بنان العذارى، وشوك الطلح، وضرب من الوزغ [4] 0
ويحكم الأزهرى بعدم صحة المعنيين الأخيرين، والمعنى الأول الذى ذكره الليث وهو أن العنم ضرب من شجر السواك صحيح لم أجد فيه خلافًا، ذكره ابن دريد وابن فارس والجوهرى وابن الشجرى، (ت 542) هـ وابن منظور والفيروزابادى [5] 0
أما دلالة اللفظ على معنى شجر الطلح فلم أجد له ذكرا إلا ما نقله ابن منظور من لفظ التهذيب واعتراض الأزهرى عليه، وأيضًا ذكره الفيروزابادى [6] 0
(1) الأساس (زنم) 1/410 0
(2) ينظر المعنى اللغوى د0 جبل 128 0
(3) التهذيب (عنم) 3/9 0
(4) ينظر العين (عنم) 2/161 0
(5) ينظر الجدر (عنم) فى الجمهرة 2/952، المقاييس 4/166، الصحاح 5/1993، اللسان 4/3139، القاموس 4/152، وكذلك ما اتفق لفظه واختلف معناه لابن الشجرى، تح عطية رزق 271، ط0 دار المناهل، بيروت، الأولى 1413هـ - 1992م0
(6) ينظر اللسان (عنم) 4/3139، القاموس (عنم) 4/152 0