الصفحة 305 من 400

... بقى دلالة اللفظ على ضرب من الوزغ وهذا نص عليه ابن فارس - نقلًا عن الخليل- وابنُ سيده وابن الشجرى وابن منظور، عن كلام التهذيب، والفيروزابادى [1] 0

6-النَّثْرة:

جاء فى (نثر) :"وأما قول ابن الأعرابى: النثرة: طرف الأنف فهو صحيح، وبه سمى النجم الذى يقال له نثرة الأسد، كأنها جعلت طرف أنفه" [2] 0

فابن الأعرابى يجعل النثرة مستعملة لطرف الأنف، وهى أيضًا اسم نجم من النجوم0

وهذان الاستعمالان صحيحان، علل ابن فارس للاستعمال الأول بقول:"ونثرت الشاة: طرحت من أنفها الأذى، وسمى الأنف النثرة من هذا؛ لأنه ينثر ما فيه من الأذى" [3] 0

وعلل الزمخشرى للاستعمال الثانى بقوله:"ونثرة الأسد: لكوكب كأنه لَطْخ سحاب كأن الأسد نثر نثرة أى مخط مَخْطة" [4] ، ونثرة الأنف سميت بذلك لأنها تنثر ما فيها، وكذلك نثرة الأسد كأن الأسد نثرها، فهذا هو الملحظ المشترك بينهما0

7-الإِنْقَاع:

جاء فى (نقع) :"ووجدت للمؤرج حروفًا في الإنقاع ما عِجْتُ بها، ولا علمت ثقة مَنْ رواها عنه، يقال: أنقعتَ الرجل، إذا ضربت أنفه بإصبك وأنقعت الميت إذا دفنته، قال: وأنقعت البيت: إذا زخرفته، وأنقعت الجارية، إذا افترعتها، وأنقعت البيت، إذا جعلت أعلاه أسفله، قلت: وهذه حروف لم أسمعها لغير المؤرج" [5] 0

فالأزهرى ينفى سماعه هذه المعانى للإنقاع لغير المؤرج ولا يعلم ثقة رواها عنه0

(1) ينظر الجذر (عنم) فى المقاييس 4/166، اللسان 4/3139، القاموس 4/152، وكذلك المخصص 2/307، ما اتفق لفظه واختلف معناه لابن الشجرى 271 0

(2) التهذيب (نثر) 15/74 0

(3) المقاييس (نثر) 5/389، وانظر الجذر (نثر) فى الجمهرة 1/424، الأفعال للسرقسطى 3/144، المفردات 735، اللسان 6/434، القاموس 2/137 0

(4) الأساس (نثر) 2/420، وانظر الجذر (نثر) فى العين 8/219، الجمهرة 1/424، المقاييس 5/389-390، الصحاح 3/822، المفردات 3/735، اللسان 6/4340، القاموس 2/137 0

(5) التهذيب (نقع) 1/263 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت