الصفحة 312 من 400

... جاء في سنف:"الليث: بعير مِسْنَاف: إذا كان يُؤَخِّر الرحل، والجميع مسانيف، وقال ابن شميل: المِسْنَاف من الإبل التى تُقَدِّم الحِمْل، قال: والمِحْناة التى تؤخر الحمل، وعرض عليه قول الليث فأنكره" [1] 0

فالبعير المسناف هو الذى يؤخر الرَّحل عند الليث [2] 0 وقد أنكر ابن شميل ذلك، فالمسناف هو الذى يُقَدِّم الحمل لا الذى يُؤَخِّره0

وقد جمع المعنيين الفيروزابادى فقال:"والمسناف: البعير يؤخر الرجل، والذى يقدمه ضد" [3] ولم أجد أحدًا ممن وقفت على كتبهم في الأضداد ذكر ذلك0

وقد ذهب الزمخشرى إلى ما قاله ابن شميل فجعل المسناف الذى يقدم [4] 0

وذكر ابن فارس والجوهرى وابن منظور أن المسناف الذى يؤخر الرجل [5] ، وهذا ما أرجحه؛ ذلك أن البعير الذى يؤخر رحله يجعل له سناف في مقدمه حتى يثبت الرجل ولا يتأخر و"السناف للبعير بمنزلة اللَّبَب" [6] للدابة [7] ، ويقول ابن سيده:"السناف سير يجعل من وراء اللبب أو غير سير، لئلا يَزلَّ، وخيل مُسْنَفَاتٌ، مشرفات المناسج [8] ، وذلك محمود فيها؛ لأنه لا يعترى إلا خبارها وكرامها، وإذا كان ذلك كذلك فإن السروج تتأخر عن ظهورها فيجعل ذلك السناف لتَثْبُت به السروج" [9] 0

فجعل مهمة السناف تثبيت السروج حتى لا تتأخر عن ظهورها، وهذا يتفق مع ما ذكر اللبث من أن البعير المسناف الذى يؤخر الرحل0

6-المُتَصَدِّقَ:

جاء فى (صدق) :"قال الليث، والصدقة ما تصدقت به على مسكين والمعطى مُتَصَدِّق والسائل مُتَصَدِّق هما سواء، قال أبو منصور: وحذاق النحويين وأئمة اللغة أنكروا أن يقال للسائل متصدق، ولم يجيزوه، قال ذلك الأصمعى والفراء، إنما يقال للمعطى متصدق" [10] 0

(1) التهذيب (سنف) 13/4 0

(2) ينظر العين (سنف) 7/268 0

(3) القاموس (سنف) 3/150 0

(4) ينظر الأساس (سنف) 1/462 0

(5) ينظر الجذر (سنف) المقاييس 3/106، الصحاح 4/1377، اللسان 3/2118-2119 0

(6) اللبب: ما يشد على صدر الناقة أو الدابة، اللسان (لبب) 5/3981 0

(7) العين (سنف) 7/268، وانظر الجذر (سنف) فى التهذيب 13/3، الجمهرة 2/848، المقاييس 3/106، الصحاح 4/1377، وكذلك نوادر أبى زيد 394 0

(8) المناسج جمع المِنْسَج وهو:"ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق إلى مستوى الظهر"اللسان (نسج) 6/4407 0

(9) اللسان (سنف) 3/2118 0

(10) التهذيب (صدق) 8/356-357 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت