فهرس الكتاب
- 📄
وقد ذكر - في موضع آخر - نص شمر على عدم معرفته لنصل بمعنى ثبت، ومعناه عنده خرج [1] 0
واستعمال الإنصال بمعنى النزع والإخراج صحيح، نص عليه الخليل وابن دريد وابن فارس والجوهرى والسرقسطى وابن مكى الصقلى والزمخشرى وابن منظور وغيرهم، يقول السرقسطى:"ونصلت السهم والرمح: جعلت فيهما نصلا، وأنصلتهما: نزعت نصالهما 000 وأنصلت السهم: جَعَلْت فيه نصلًا، عن أبى عبيد" [2] وعليه فالفعل أنصل من المتضاد0
وكذلك الفعلان نصل - بالتخفيف - ونَصَّل - بالتثقيل - يدلان على النزع والثبوت، يقول الجوهرى:"ونصل السهم إذا خرج منه النصل 000 ويقال أيضًا: نصل السهم إذا ثبت نصله في الشىء فلم يخرج، وهو من الأضداد، ونصَّلت السهم تنصيلًا: نزعت نصله 000 وكذلك إذا ركّبت عليه النصل، وهو من الأضداد" [3] 0 وإن التضاد فى (نصل) غير محكم؛ لأن الخروج فيه معناه خروجه من السهم، والثبوت معناه ثبوته في الرمية لا في السهم0
10-أودع:
جاء فى (ودع) :"أبو عبيد عن الكسائى: أودعت فلانًا مالًا إذا دفعته إليه يكون وديعة عنده، وأودعته: قبلت وديعته، جاء به في باب الأضداد، وقال أبو حاتم: لا أعرف أودعته: قبلت وديعته، وأنكره شمر، إلا أنه حكى عن بعضهم: استودعنى فلان بعيرًا فأبيت أن أودعه، أى أقبله، قلت: قال ابن شميل في كتاب المنطق: قلت: والكسائى لا يحكى عن العرب شيئًا إلا وقد ضبطه وحفظه" [4] 0
فالكسائى يجعل أودع بمعنى دفع الوديعة وبمعنى قبلها، فهو من الأضداد، وأبو حاتم يذكر أنه لا يعرف هذا [5] ، وشمر ينكره، لكن ابن شميل يحتج للكسائى؛ إذ هو لا يحكى عن العرب إلا ما قد سمع وحفظ0
وما ذكره الكسائى وأقره ابن شميل صحيح، نص عليه الفارابى والجوهرى والسرقسطى وابن منظور والفيومى، وكذلك من أصحاب الأضداد الأصمعى، وابن السكيت وأبو الطيب اللغوى والصاغانى والمنشى، يقول الأصمعى:"ويقال: أودعته مالا إذا أعطيته"
(1) ينظر التهذيب (نصل) 12/190 0
(2) الأفعال للسرقسطى (نصل) 3/135، وانظر الجذر (نصل) فى العين 7/124، الجمهرة 2/897، المقاييس 5/433، الصحاح 5/1831، الأساس 2/449، اللسان 6/4445، وكذلك تثقيف اللسان 278، تهذيب إصلاح المنطق 2/8، أضداد الصاغانى 246 0
(3) الصحاح (نصل) 5/1830، وانظر الهامش السابق0
(4) التهذيب (ودع) 3/140 0
(5) ينظر أضداد أبى حاتم 148 0