... فالأزهرى يحكم على الأُشْنَة عدم عربيتها في رأيه، وما ذكره الليث ذكره أيضًا الفيروزابادى بزيادة في الوصف، ولم يشر إلى أمر التعريب حيث يقول:"الأشنة بالضم: شىء يلتف على شجر البَلُّوط والصَّنَوْبر كأنه مقشور من عِرْق، وهو عطر أبيض" [1] 0
وقد نقل ابن منظور كلام التهذيب، ونَصَّه على عدم عربية الكلمة في رأيه [2] ، وذكرها آدى شير في الألفاظ الفارسية المعربة بنفس وصف الفيروزابادى السابق وقال:"فارسيته أُشْنه" [3] وهذا هو الراجح لدىّ يؤيده عدم ترجمة أكثر المعجميين للجذر (أشن) منهم ابن دريد وابن فارس والجوهرى والزمخشرى، مما يدل على عدم أصالة الجذر في العربية، ومن ترجم له كابن منظور والفيروزابادى ذكر هذه الكلمة، وذكر معها الأشنان [4] وهو فارسى معرب أيضًا0
4-البِرْسام:
جاء فى (برسم) :"ويقال لهذه العلة: البِرْسام، كأنه معرب، وبِرْ: هو الصدر، وسام: هو من أسماء الموت0 وقبل: بر معناه: الابن، والأول أصح، لأن العلة إذا كانت في الرأس فهى السِّرْسام، وسر: هو الرأس" [5] 0
فالأزهرى يجعل هذه العلة التى تصيب الصدر وهى البرسام معربة، وأصلها (بر) وهو الصدر و (سام) وهو من أسماء الموت، وقيل إن (بر) معناه الابن، والأول هو الأصح عنده0
وقد ذكر هذه العلة دون إشارة إلى تعريبها ابن فارس والجوهرى والزمخشرى والفيروزابادى [6] ، ونقل ابن منظور كلام التهذيب السابق [7] ، أما ابن دريد فقد قال:"والبرسام عند العرب يسمى الموم 000 والبرسام فارسى معرب" [8] ويقول ابن فارس والجوهرى:"المُوم: البرسام" [9] فهما واحد عندهم0 وقد ذكر الجواليقى كلام الأزهرى دون نسبته له أو لغيره مصححًا كونه تعريب (بر) وهو الصدر و (سام) من أسماء الموت [10] 0
(1) القاموس (أشن) 4/193، انظر العين (أشن) 6/288 0
(2) ينظر اللسان (أشن) 1/86 0
(3) الألفاظ الفارسية 11 0
(4) ينظر اللسان (أشن) 1/86، المصباح (أشنان) 14، القاموس (أشن) 4/193، الألفاظ الفارسية المعربة 11 0
(5) التهذيب (برسم) 13/157 0
(6) ينظر المقاييس (موم) 5/286، الصحاح (برسم) 5/1871، الأساس (برس) 1/42، القاموس (برسم) 4/78
(7) ينظر اللسان (برسم) 1/257 0
(8) الجمهرة (برسم) 2/1120، وانظر 2/1202 0
(9) المقاييس (موم) 5/286، الصحاح (موم) 5/2038 0
(10) ينظر المعرب للجواليقى 45 0