... ويقول آدى شير - واصفًا لهذه العلة -:"البرسام: التهاب يعرض للحجاب الذى بين الكبد والقلب، فارسيته بَرْسام، وهو مركب من بر وهو الصدر ومن سام أى الالتهاب" [1] وهذا الوصف يؤكد لنا أنه مرض بالصدر وأن (بر) معناه الصدر هنا0
لكننا نلاحظ أنه فتح الباء من البرسام، والصواب كسرها، وهذا ما عليه جميع اللغويين الذين ذكرتهم قبل0
5-البَهْت:
جاء فى (بهت) :"قال الليث: البهت: حساب من حساب النجوم، وهو مسيرها المستوى في يوم، وقال الأزهرى: ما أراه عربيًا، ولا أحفظه لغيره" [2] 0
فالليث يذكر أن البهت حساب من حساب النجوم، والأزهرى لايراه عربيًا، ولا يحفظه لغير الليث0
ولعمرى لا أدرى من أين جاء الأزهرى بهذا الكلام، فلم أجد له أصلًا في مظانه في العين [3] ، هذا من جانب، ومن جانب آخر - فكل من وقفت على كلامهم من المعجميين لم يذكر هذا اللفظ بهذا المعنى في مظانه ومنهم ابن دريد وابن فارس والجوهرى والزمخشرى وابن منظور والفيومى والفيروزابادى [4] ، وكذلك الجواليقى في معربة وآدى شير في الألفاظ الفارسية المعربة0
6-البُهَار:
جاء فى (بهر) :"وروى عن عمرو بن العاص أنه قال: إن ابن الصعبة وهو طلحة بن عبيد الله - ترك مائة بُهَار، في كل بُهَار ثلاثة قناطير من ذهب وفضة، قال أبو عبيد: بهار أحسبها كلمة غير عربية، وأراها قِبْطية، قال: والبُهَار في كلامهم ثلاثمائة رطل، قلت وهكذا روى سلمة عن الفراء، قال: البُهَار: ثلاثمائة رطل، وكذلك قال ابن الأعرابى قال: والمُجَلَّد: ستمائة رطل، قلت: وهذا يدل على أن البهار عربى، وهو ما يحمل على البعير بلغة أهل الشام، وقال بُرَيق الهذلى يصف سحابًا ثقيلا [5] :"
بِمُرْتَجِزٍ كَأَنَّ عَلَى ذُرَاهُ ( رِكَابَ الشَّأْمِ يَحْمِلْنَ البُهَارا
(1) الألفاظ الفارسية المعربة 19 - 20 0
(2) التهذيب (بهت) 6/241 0
(3) ينظر العين (بهت) 4/35 0
(4) ينظر الجذر فى (بهت) فى الجمهرة 1/257، المقاييس 1/307، الصحاح 1/244، الأساس 1/69، اللسان 1/368، المصباح 38، القاموس 1/143 0
(5) البيت في المعرب 62، اللسان (بهر) 1/371، وفى الجمهرة (بهر) 1/331، برواية (كعير الشام) بدل (ركاب الشأم) 0