الصفحة 80 من 400

فى حين وجدت من ذكر الكلمة باللام نص على هذا المعنى فيها [1] ، وقد ذكر ابن منظور [2] كلام التهذيب دون تعليق منه أو زيادة، بل إن الجوهرى نص على أن (القرقر) من تسمية العامة، قال:"الأموى: القراقل: قُمُص النساء، واحدها قرقل، وهو الذى تسميه العامة القرقر" [3] 0

بهذا يتضح صحة كلام الأزهرى، وأن الكلمة بالراء خطأ، ومن قبيل لحن العامة0

وقد سبق الحديث عن الراء، أما اللام فتخرج باتصال حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان بما يقابل ذلك من الحنك الأعلى مجهورة، متوسطة، مستفلة، منفتحة، ذلقية [4] 0

ونظرًا لتقارب الحرفين مخرجًا وصفة - عدا التكرير في الراء - وقع الإبدال بينهما كثيرًا في اللغة [5] 0

الإبدال بين الراء والنون (تأسَّر - تأسَّن) :

جاء فى (أسر) :"أبو زيد: تأسّر فلان علىَّ تأسرًا: إذا اعتل وأبطأ0 قلت هكذا رواه ابن هانئ عنه0 وأما أبو عبيد فإنه رواه بالنون: تأسّن، وهو عندى وهم، والصواب بالراء" [6] 0

فالأزهرى يرفض (تأسن) - بالنون - في عنى اعتل وأبطأ، ويحكم على ذلك بالوهم، ويؤكد أن الصواب (تأسر) - بالراء - ولا أدرى العلة التى جعلت الأزهرى يرفض الكلمة بالنون مع أنها ذكرت عن كثير من العلماء، وفى معجمات كثيرة، يقول الخليل:"وتأسّن علىَّ تأسنا، أى: اعتل وأبطأ" [7] ، وقد ذكر في هامش القاموس بعد ذكر كلام التهذيب السابق:"وقال الصاغانى: ويحتمل أن تكونا لغتين، والراء أقربهما إلى الصواب وأعرفهما" [8] فإن كان قد رجح الراء في الكلمة، فهو لم يرفض النون، بل جعلها لغة0

(1) ينظر: (قرقل) فى المصباح 258، القاموس 4/36 0

(2) ينظر: اللسان (قرقل) 5/3603 0

(3) الصحاح (قرقل) 5/1800 0

(4) ينظر: أصوات اللغة العربية د الدابولى 88، وانظر أصوات اللغة العربية د0 جبل 89 0

(5) ينظر: الإبدال لابن السكيت 115، سر الصناعة 1/321، المزهر 1/565 0

(6) التهذيب (أسر) 13/62، (أسن) 13/85، وانظر باللسان (أسر) 1/78 0

(7) العين (أسن) 7/307، وينظر الجذر (أسن) فى الصحاح 5/2070، المقاييس 1/104، 105، اللسان 1/81، القاموس 4/193 0

(8) القاموس (هامش) 1/361 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت