الصفحة 114 من 774

وقد علل السهيلى لامتناع دخول الكاف على الضمير بأن العرب فعلت العكس في مدخول الكاف"فأدخلوها على المنفصل, وهو خلاف القياس في حروف الجر, ولم يدخلوها على ضمير متصل أبدًا, لا على ضمير متكلم ولا مخاطب ولا غائب, وعلة ذلك وسره أن الكاف فيها مافي ( كأن) من معنى التشبيه, والاسم المخفوض بالكاف إذا قلت ( زيد كالأسد) , هو المرفوع بـ ( كأن) لا يتصور فيه أن يكون ضميرًا متصلًا؛ لأن اسمها قد حال بينه, وبين الاتصال بها, فلما لم يكن للاسم المشبه به في باب ( كأن) ضميرًا متصلًا, لم يكن الاسم المشبه به في باب الكاف ضميرًا متصلًا ً؛ لأنه هو هو في المعنى فحمل عليه" [1] .

وكلام السهيلى مبنى على مقدمة ليست مسلمة له, وهى منع العرب من دخول الكاف على

الضمير المتصل أصلًًا , لكن الاستقراء يشي بغير ذلك , فقد قالوا: ( كَهُ) و ( كَهَا) [2] .

وأجاز سيبويه ( كِى) [3] .

وروى عن الحسن ( كِى) و ( كَكَ) [4] ونطق العجاج بـ ( كَنَا) [5] .

وإذا كانت المقدمة غير مسلمة , فلا شك أن النتيجة غير مسلمة أيضًا, ثم إن السهيلى يعلل لامتناع دخول الكاف على الضمير المتصل, وكلامهم في التعليل لامتناع الدخول على الضمير أصلًا.

(1) ... السابق نفسه صـ 40, 41.

(2) ... من قول الشاعر * وأم أو عال كها أو أقربا * الكتاب2/234, وشرح الكتاب للسيرافى 2/210, و

ابن يعيش 8/44, والرضى4/326.

(3) ... انظر: الكتاب 2/385 .

(4) ... انظرهذا القول فى: الضرائر لابن عصفور صـ240, والارتشاف 4/1710, والمساعد 2/276, والهمع 2/364.

(5) ... من قوله: * ولولا البلاء لكانوا كنا * وسيأتى لاحقًا. انظر: توجيه اللمع صـ 238, والارتشاف 4/ 1711 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت