الصفحة 116 من 774

من الدخول على الضمائر ؛ إذ يستعمل بعضها أسماء وحروفًا , وبعضها أفعالًا وحروفًا, ولم يقل به أحد.

وقد علل العكبرى بعلة أخرى, فقال:"لما لم تكسر الكاف [1] , لم تدخل على المضمر؛ لأن من المضمرات ما يوجب كسر ما قبله, وهو ياء المتكلم , فألحق باقيها به, بخلاف اللام والباء" [2] .

و كأن العكبرى يرى منع العرب إدخال كاف التشبيه على المضمر فرارًا من أن يقال ( ِكى) بدخول الكاف على ياء المتكلم أنها توجب كسر ما قبلها, وحق الكاف الفتح, فطردًا للباب, منع دخولها على بقية الضمائر.

لكن ما منعه العكبرى, أجازة سيبويه, فقال:"ولو أضطر شاعر فأضاف الكاف إلى نفسه"

فقال: ( ما أنت كَِى) و ( كَى) خطأ من قبل أنه ليس في العربية حرف يفتح قبل ياء الإضافة" [3] ."

وقال الفارسي:"ولو قلت: ( كَى) لكان خطأ؛ لأن ياء الإضافة تكسر المتحركات قبلها ولا تفتحها, وقال أبو بكر: إنما جاز ( أنت كِى ) وكان الاسم على حرف واحد؛ لأنه متصل بما"

بعده, فأشبه الكاف في قولك: ( ضربتك ) [4] . ...

ومن هذا يتضح أن علة الاستغناء هى الأقوى من بين العلل التى ذكروها, لكن أولى ما يحتج به هو السماع عن العرب.

الأمر الثانى: في دخولها على الضمير المتصل وحكمه.

(1) ... الأصل في الحروف الأحادية الفتح؛ لأنها يبتدأ بها, والابتداء بالساكن الذى هو الأصل محال , فحركت والضرورة تندفع بأخف الحركات. اللباب 1/362.

(2) ... اللباب 1/363.

(3) ... الكتاب 2/385.

(4) ... التعليقة 2/210, وانظر: الأصول 2/123, والارتشاف 4/1710.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت