الصفحة 131 من 774

وأما علامات الفعل المعنوية, فمثل أن يكون أبدًا مسندًا إلى غيره, ولا يسند غيره إليه [1] .

وأما الحرف فربما عرف بعلامة سلبية, فيقال: الحرف ما لم تحسن فيه علامات الأسماء ولا علامات الأفعال [2] .

وخواص الحرف:"أن يكون صفة لغيره نحو ( مررت برجل في الدار ) فقولك: ( في الدار صفة لـ( رجل ) وهو غيره . ومن خواصه امتناع الإخبار عنه وبه . ومن خواصه أن لا يستقل مع جزئين فصاعدًا. ومن خواصه أن يحدث معنى في الاسم أو الفعل" [3] .

وبهذه الحدود والعلامات تمتاز أنواع الكلمة عن بعضها, غير أنه قد يجتمع في كلمة ما علامات من الإسمية والفعلية معًا, أو لا تقبل علامة من علاماتهما, لكن ليس فيها معنى

الحرفية, فينشأ الخلاف بين النحويين في تحديد نوعها, ومنه الخلاف بينهم في ( رُبَّ ) أهي

اسم أم حرف؟ مذهب البصريين أنها حرف, ومذهب الكوفيين أنها اسم.

وأبو العلاء على أنها حرف, فقد قال تعليقا على قول ابن أبى حصينة:

فَتكُهُم في العِدى وَرُبَّةَ يَومٍ أَشرَفَت قَومَنا بِهِ النَعماءُ [4]

"ويقولون: ( رُبَّ رجل) و ( رُبَّت رجل) فيدخلون التاء على ( رُبَّ ) , وهى حرف" [5] .

وفى كلام أبى العلاء أمران:

الأمر الأول: في الخلاف في رُبَّ: اسم هي أو حرف؟

الأمر الثاني: في دخول تاء التأنيث عليها.

الأمر الأول: في الخلاف في رُبَّ: اسم هي أو حرف؟

(1) ... انظر: المرجع السابق صـ21.

(2) ... المرجع السابق صـ25.

(3) ... شرح عيون الإعراب صـ50.

(4) ... البيت من بحر الخفيف , وهو في الديوان 1/125.

(5) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة صـ126, 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت