الصفحة 132 من 774

اختلف النحويون البصريون والكوفيون [1] في نوع ( رُبَّ ) , نظرًا لأنها لا يحسن فيها علامات الأسماء ولا علامات الأفعال عند البصريين, فهى عندهم حرف لهذا, ولا يحسن فيها ما يحسن في حروف الجرعند الكوفيين, فهى عندهم اسم لهذا [2] .

فالعلة عند البصريين والكوفيين علة عدمية [3] غير أن ( رُبَّ ) عند البصريين فيها شيئ من علامات الحروف؛ إذ"إنها قد جاءت لمعنى في غيرها, كالحرف, وهو تقليل ما دخلت عليه نحو: ( رُبَّ رجل يفهم) أى ذلك قليل" [4] .

وفيها شئ من علامات الأسماء عند الكوفيين ؛ إذ صح الإسناد إليها في قولهم: ( رُبَّ رجلٍ ظريفٌ) [5] , وهكذا اختلف النحويون في نوع ( رُبَّ) على النحو التالى:

(أ ) ذهب الكوفيون ومنهم الكسائى [6] والفراء [7] .

(1) ... ينفي أستاذي الدكتور مصطفى خاطر أن تكون هذه من مسائل الخلاف بين الصريين والكوفيين , قال في كتابه مسائل الخلاف للأنباري صـ429:"وهذه المسألة نتاج العصبية المذهبية فلم يقل أحد من الكوفيين بذلك لسبب بسيط جدًاوهو عدم معقولية هذا القول". ولكن هذه المسألة وإن قال أستاذي الكريم إنها ليست من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين , إلا إنها من مسائل الخلاف بين النحويين , , كما سيتضح لاحقًا فلذلك حسن دراستها.

(2) ... انظر: توجيه اللمع صـ232, والإنصاف 2/833, وشرح التسهيل 3/175, وائتلاف النصرة صـ144, والهمع 2/346.

(3) ... انظر: التعليل بالعلة العدمية في الاقتراح صـ80.

(4) ... الإنصاف 2/833, وانظر: شرح التسهيل 3/175, وائتلاف النصرة صـ144.

(5) ... انظر: الأصول 1/418, وابن يعيش 8/27.

(6) ... انظر رأى الكسائى في: الأصول 1/418, وأمالى السهيلى صـ72, وابن يعيش 8/27.

(7) ... انظر رأى الفراء في: الارتشاف 4/1737.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت