الصفحة 148 من 774

ضمرةالنهشلي [1] : مَاوِيَّ يا رُبَّتما غارةٍ شعواءَ كاللِّذْعَةِ بالمِيسَمِ" [2] "

وهذا من دخول ( رُبَّ) وبعدها مؤنث. وقد تدخل وبعدها مذكر .

"قال أبو علي في كتاب الشعر: ولحقت بعض الحروف تاء التأنيث، وذلك رُبَّ ورُبَّت، وثم وثمت، ولا، ولات. قال: ... ثمت لا تجزونني عند ذاكم ولكن سيجزيني الإله فيعقبا"

(1) ... هو: ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم شاعر جاهلي. ويقال: إن ضمرة كان اسمه شقة فسماه النعمان ضمرة بن ضمرة. وكان يبر أمه ويخدمها، وكانت مع ذلك تؤثر أخًا له يقال له جندب. انظر ترجمته في: طبقات فحول الشعراء 2/583. والبيت في معاني القرآن للفراء 2/236, والمقتصد 2/834, وأمالي بن الشجري 2/413, والإنصاف 1/105, و ابن يعيش 8/31, والرضي 4/288, والخزانة 9/348. و (ماوي) :/ مرخم ( ماوية ) , وهو اسم امرأة , و (الغارة) : الاسم من ( أغار القوم) أي أسرعوا في السير إلى الحرب , و ( شعواء) : متفرقة ومنتشرة , و ( اللذعة) من لذعته النار: أ حرقته , و ( الميسم) اسم آلة من الوسم , وبها توسم الإبل . وقد قال أبو العلاء في الصاهل والشاحج صـ 421 ,422 تعليقًا على هذا البيت وبيانًا لأحكام ( رب) :"حذفت منها الهاء فقيل: رب، واجترىء عليها من بعد فخففت الباء فقيل: رُبَ، كما قال"عامر بن حليس": أَزُهَيْرَ إِنْ يَشِبِ القَذَالُ فإِنني رُبَ هَيْضلٍ لَجبٍ لَفَفْتُ بهيضلِ"

ثم اجترىء على تسكين الباء، وحكى ذلك بعض الكوفيين. ثم زادت الجرأة فحذفت

رب من الكلام وخلفتها الواو في مثل قول الراجز: وبَلَدٍ عَامِيَةٍ أَعماؤه كأَنَّ لَونَ أَرضِه سماؤه

وكانت هذه الواو من صواحب"رب"القديمة في قولك: ورب غارة، ورب بلد"."

(2) ... انظر: شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/126, 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت