الصفحة 150 من 774

وقد منع أبوزيد في نوادره هذا التأويل فقال:"ليست التاء في ( رُبَّت) للتأنيث فلهذا جاز أن يقال: ( رُبَّت إنسان) [1] ", ولا موجب لما قاله أبوزيد, كما أنه لا مانع لما قاله الرضى.

ولكن هل هذه التاء فى ( رُبَّ ) للتأنيث ؟

قال ابن جنى: هى علامة تأنيث كما في مسلمة وعاقلة [2] .

وقال الفراء: التاء فى ( رُبَّت) و ( ثمت ) تشبه التأنيث, وليست بتأنيث حقيقى [3] ومثله قال العكبرى [4] , وهو الصواب ؛ إذ الحروف لا معنى لها في نفسها حتى توصف بتأنيث أو تذكير, ويدل لذلك أنهم لم يسمعوا دخول التاء إلا في أربعة أحرف وهى ( لات وثمت ولعلت ورُبَّت) على رأى من اختارأن ( رُبَّ ) حرف. وقد سبق. وبعضهم جعل دخول التاء فى ( رُبَّ) لغة فيقال: (رُبَّت) بضم الراء وتشديدالباء وفتحها, و (رُبَّت) بسكون التاء, و (رَبَّت) بفتح الثلاثة,

(1) ... انظر: الخزانة 7/422.

(2) ... انظر: سر صناعة الإعراب 1/265.

(3) ... انظر: المذكر والمؤنث للأنبارى 1/182.

(4) ... انظر: اللباب 1/180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت