فهرس الكتاب
وحكي [1] المازني [2] عن قطرب عن أبيه ، أنه سمع العرب تنصب ( أحضر ) في هذا البيت" [3] ."
وإنما استضعف النحويون حذف ( أنْ ) المصدرية للعلة المذكورة قبل , وقد شرطوا في
صحة المحذوف أن لا يكون عاملًا ًضعيفًا ، فلا يحذف الجارللاسم والجازم والناصب للفعل إلا في مواضع قويت فيها الدلالة وكثر فيها استعمال تلك العوامل كما يقول ابن هشام [4] .
و ( أنْ ) المصدرية في عملها في المضارع النصب ضعف من وجهين:
الأول: أن الأصل أن لا يعمل في الفعل شئ .
الثاني:أنها عملت النصب لأنها أشبهت (إنَّ ) الناسخة الثقيلة من أوجه ثلاثة .
أولها: أن لفظها كلفظها إلا في التشديد.
ثانيها: أنها مختصة بالأفعال ، كما أن تلك مختصة بالأسماء .
ثالثها: أنها والفعل بعدها مصدر كما أن تلك ومعمولها مصدر ، وكل واحدة منهما
معمولة لغيرها [5] .
والفرق بينهما أن الخفيفة لا يعمل فيها إلا الفعل الذي وقوعه غير متحقق ، نحو: ( كرهت و( أحببت ) و ( أردت ) ؛ لأنها لمحض الاستقبال ، والثقيلة لا يعمل فيها إلا فعل العلم [6] .
(1) انظر هذه الحكاية في: إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج 2/630 ، والشعر للفارسي صـ439 ,
ورسالة الغفران صـ 336, 337.
(2) ... هو: بكر بن محمد بن بقية وقيل بن عدي بن حبيب .أبو عثمان المازني, بصري المذهب روى عن أبي عبيدة , والأصمعي وأبي يزيد ,وعنه المبرد والفضل بن محمد و اليزيدي وجماعة,كان إمامًا في العربية متسعًا في الرواية ,له كتاب في القرآن وآخر في علل النحووله أيضًا تفاسير كتاب سيبويه توفى (249) وقيل (248) هـ.انظرترجمته في: البغية 1/463 ,464, والفلاكة و المفلوكون للدلجي صـ70 ,71.
(3) شرح ديوان ابن أبي حصينة 2/151 .
(4) انظر: المغني صـ 573 .
(5) انظر: أسرار العربية صـ 170، واللباب 2/30، وتوجيه اللمع لابن الخباز صـ 357 .
(6) ... انظر: توجيه اللمع لابن الخباز صـ 357 .