فهرس الكتاب
وذهب الأخفش وجماعة إلي أن الحذف جائز ، لكن مع رفع المضارع فيقاس عليه [1] ومذهب الكوفيين جواز الحذف مع بقاء العمل ، والقياس عليه مطرد والبصريون بخلافهم [2] وقد أخذ مجمع اللغة العربية بالقاهرة برأي من أجاز الحذف ، لكنه لم يوضح حق المضارع من حيث النصب أو الرفع بعد الحذف [3] .
والحق أن حذف ( أنْ ) لكثرته في الكلام ينبغي جواز القياس عليه ، أما نصب المضارع أو رفعه ، فأمر راجع إلي إرادة المتكلم نفسه كما سبق .
علي أن هناك بعض الأساليب التي يجب فيها نصب المضارع إذا أريد معني ( أنْ ) مثل ( مره يحفرها ) ، وهناك أساليب يجب فيها رفع المضارع ، كما في نحو ( تريد ماذا ) وقد سبق هذا كله .
ما يترتب علي ما سبق من أوجه الاستعمالات الجائزة والممتنعة .
1-نحو ( حق لزيد يقومُ ) بالرفع وحذف ( أن ) قيل المضارع غير جائز عند
جماعة من النحويين المتأخرين ، وجائز عند ثعلب وابن مالك وغيرهما.
2-نحو ( حق لزيد يقومَ ) بنصب المضارع بعد حذف ( أن ) جائز عند الكوفيين
ممتنع عند البصريين .
3-نحو ( يعجبني ضرب زيد و يغضب َ) بنصب المضارع بعد حذف ( أن )
حسن عند الجرجاني لوجود دليل .
4-نحو ( أمرني ربي أعبدهَ وأن أطيع والديَّ ) جائزعند فريق من النحويين
لوجود دليل .
5-نحو ( تصنع َُماذا ) و ( تفعلُّ ماذا ) بالرفع والنصب جائز عند السهيلي .
6-نحو ( تريد ماذا ) واجب الرفع عند السهيلي .
... 7 ـ ... - نحو ( مره يحفرَها ) واجب النصب إذا أريد معني ( أنْ ) .
وقوع الضمير بعد ( لولا ) وإعرابه
(1) سبق الكلام علي مذهب الأخفش ، انظر حاشية صـ 86 .
(2) سبق الكلام على مذهب الكوفيين والبصريين ، انظر: حاشية صـ 87 .
(3) انظر: مجموعة القرارات العلمية للمجمع في خمسين عامًا صـ 147 .