الصفحة 165 من 774

وذهب الأخفش وجماعة إلي أن الحذف جائز ، لكن مع رفع المضارع فيقاس عليه [1] ومذهب الكوفيين جواز الحذف مع بقاء العمل ، والقياس عليه مطرد والبصريون بخلافهم [2] وقد أخذ مجمع اللغة العربية بالقاهرة برأي من أجاز الحذف ، لكنه لم يوضح حق المضارع من حيث النصب أو الرفع بعد الحذف [3] .

والحق أن حذف ( أنْ ) لكثرته في الكلام ينبغي جواز القياس عليه ، أما نصب المضارع أو رفعه ، فأمر راجع إلي إرادة المتكلم نفسه كما سبق .

علي أن هناك بعض الأساليب التي يجب فيها نصب المضارع إذا أريد معني ( أنْ ) مثل ( مره يحفرها ) ، وهناك أساليب يجب فيها رفع المضارع ، كما في نحو ( تريد ماذا ) وقد سبق هذا كله .

ما يترتب علي ما سبق من أوجه الاستعمالات الجائزة والممتنعة .

1-نحو ( حق لزيد يقومُ ) بالرفع وحذف ( أن ) قيل المضارع غير جائز عند

جماعة من النحويين المتأخرين ، وجائز عند ثعلب وابن مالك وغيرهما.

2-نحو ( حق لزيد يقومَ ) بنصب المضارع بعد حذف ( أن ) جائز عند الكوفيين

ممتنع عند البصريين .

3-نحو ( يعجبني ضرب زيد و يغضب َ) بنصب المضارع بعد حذف ( أن )

حسن عند الجرجاني لوجود دليل .

4-نحو ( أمرني ربي أعبدهَ وأن أطيع والديَّ ) جائزعند فريق من النحويين

لوجود دليل .

5-نحو ( تصنع َُماذا ) و ( تفعلُّ ماذا ) بالرفع والنصب جائز عند السهيلي .

6-نحو ( تريد ماذا ) واجب الرفع عند السهيلي .

... 7 ـ ... - نحو ( مره يحفرَها ) واجب النصب إذا أريد معني ( أنْ ) .

وقوع الضمير بعد ( لولا ) وإعرابه

(1) سبق الكلام علي مذهب الأخفش ، انظر حاشية صـ 86 .

(2) سبق الكلام على مذهب الكوفيين والبصريين ، انظر: حاشية صـ 87 .

(3) انظر: مجموعة القرارات العلمية للمجمع في خمسين عامًا صـ 147 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت