فهرس الكتاب
الاسم الواقع بعد ( لولا) الأصل فيه أن يكون ظاهرًا, وهو مرفوع بالابتداء عند البصريين وبالفاعلية عند الكوفيين [1] , فإذا كنى عنه, فينبغى أن لا يختلف إعرابه, والأجود في الكناية أن تكون بضمير منفصل؛ لأن المنفصل يحل محل الاسم, ويعرب بإعرابه مبتدأ كان أو فاعلًا, وهذا هو الكثير والقياس. فيقال: ( لولا أنا) و ( لولا أنت) , و ( لولا هو) , قال تعالى: { لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [2] .
وقد يكون بضمير متصل, فيقال: ( لولاك ) و ( لولاه ) و ( لولاى ) , بوقوع ضمائر النصب والخفض بعدها , وفى صحة ذلك خلاف , وفى إعراب هذه الضمائر خلاف أيضًا.
وقد جاء على ( لولاك ) قول ابن أبى حصينة:
وَرَدَدتَ بِالبيضِ الصَوارِمِ دَولَةً لَولاكَ ما كانَ الزَمانُ أَدالَها [3]
وفى ذلك يقول أبو العلاء:" ( لولاك) قد مضى ذكرها [4] , وأن بعض العلماء يجيز أن يقال: ( لولاك) , و ( لولاى) , ومنه قول يزيد بن الحكم الثقفى [5] :"
(1) ... انظر: المقتضب 3/76, والأزهية صـ166, وشرح المفصل 8/145, 146و الإنصاف 1/70, والجنى الدانى صـ601.
(2) ... سورة سبأ من الآية: 31.
(3) ... البيت من بحر الكامل, وهو في الديوان 1/85.
(4) ... لم أعثر على غير هذا الموضع مما يتعلق بـ ( لولا) في شرح الديوان, ولعله سقط , ولم يلتفت إليه المحقق. وانظر كلام أبي العلاء في شرح ديوان ابن أبي حصينة 2/ 55 .
(5) ... هو: يزيد بن الحكم ابن أبي العاص الثقفي ، البصري ، من فصحاء الشعراء . حدث عن عمه عثمان بن أبي العاص . روى عنه معاوية بن قرة ، وعبد الرحمن بن إسحاق . وله وفادة على سليمان بن عبدالملك ، فوصله بمال جسيم ، وكان قد عين لإمرة فارس . انظر ترجمته في: الأغاني 12/233 , و سير أعلام النبلاء - الذهبي 4 / 519: