الصفحة 176 من 774

وقد يعترض على مذهب سيبويه والجمهور بأنه لو كانت ( لولا ) جارة للزم لها ما تتعلق به [1] .

, كما أنه لو كانت جارة لضمير لوجب أن ينطق به جارًا للظاهر , و لو في الشعر ؛ لأنه الذي يأتي بالمستجاز , و المضمر فرع المظهر , فإذا لم يأتِ في الظاهر الذي تتبين به حركة

الإعراب لم يأتِ في المضمر المبني [2] .

وقد أجاب عن هذا الإشكال ابن عصفور بأن ( لولا ) تختص بالضمير , فحالها معه كحال ( لدن ) مع ( غدوة ) "فإذا وجد العامل قد يعمل في بعض الظاهرات دون بعض , مع أنها من جنس واحد , فالأحرى أن يعمل في المضمر , و لا يعمل في المظهر ؛ إذ هما جنسان مختلفان" [3] .

قال ابن الحاجب رادًا على من شبه ( لولا ) مع المضمربـ ( لدن ) مع ( غدوة ) :"ولا خفاء في أن إجراء ما ذكر مجرى ( لدن ) بعيد من حيث إن ( لدن ) مستبعد عن قياس كلامهم و اقع موقع الغلط ؛ لما ثبت فيها من النون التي هي شبيهة بالتنوين , حتى توهم أنه منون ممتنع إضافته , و لا شك أنه بعيد جدًا , أو غير مستقيم" [4] . ...

(1) ... قيل إذا كانت ( لولا) جارة فلا تتعلق ؛ لأنها زائدة , وقيل: تتعلق بفعل واجب الإضمار . انظر تفصيل ذلك في:الإنصاف 2/ 689 , و ابن يعيش 3/ 121, 122, والمغني صـ 272, وحاشية الصبان 2/ 206 . ...

(2) ... انظر: معاني القرآن للفراء 2/ 85 , و الإنصاف 2/ 688 , والهمع 2/ 375 . ... ...

(3) ... شرح الجمل لابن عصفور 1/ 472 . ...

(4) ... أمالي ابن الحاجب 2/ 492 . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت