الصفحة 18 من 774

... إِذا سُئِلُوا أَنطَوا جَزيلًا مُوَسَّعًا وَكَم مَعشَرٍ سِيلُوا نَوالًا فَلَم يُنطُوا [1]

وقوله: فَالعِزُّ قَد أَمطاكَ ظَهرَ جَوادِهِ وَالمُلكُ قَد أَنطاكَ فَضلَ عِنانِهِ [2]

وقوله: وَمائِرَةِ الأَزِمَّةِ مُبرَياتٍ كَأَنَّ عَلى غَوارِبِها صِلالا

... شَربنَ الخِمسَ بَعدَ الخِمسِ حَتّى ظَمِئنَ فَكِدنَ يَشرَبنَ العُلالا [3]

وقوله: لَقَد حَسُنَ الزَمانُ وَأَنتَ فيهِ وَلَولا أَنتَ ما حَسُنَ الزَمانُ [4]

والشواهد كثيرة في الديوان على إغراب أبي الفتح في انتقاء المفردات الصعبة , أو في استعمال اللغات النادرة , أو الشاذة , أو في استعمال اللهجات القليلة الاستعمال من حيث اللغة أو النمو أو من حيث التصريف .

ولعل هذا هو الذي جعل المعري الشاعر اللغوي النحوي يحفل بأمره , ويهتم بشرحه .

شعر ابن أبي حصينة في كتب الخالفين

جاء في صفة ترجمة ابن أبي حصينة أنه"شاعر مشهور" [5] .

والحقيقة أنه لم يبرز لابن أبي حصينة نجم إلا لأن أبا العلاء المعري خلد ذكره , بشرح ديوانه , أما غير هذا فلا , ويكفي أن المعري قرنه بالشعراء النابهين ممن عُنِي بشرح شعرهم , من أمثال أبي تمام والبحتري والمتنبي , فلأبي العلاء شروح ثلاثة ,ورابعهم شرح ديوان ابن حصينة .

(1) ... البيت من بحر الطويل , وهو في الديوان 1/12 . وقد استعمل في البيت ما يعرف بظاهرة الاستنطاء , وهي قلب العين نونًا .

(2) ... البيت من بحر الكامل , وهو في الديوان 1/42 . وقد استعمل في البيت ما يعرف بظاهرة الاستنطاء , كما في سابقه .

(3) ... البيتان من بحر الوافر , وهما في الديوان 1/20 .

(4) ... البيت من بحر الوافر , وهو في الديوان 1/119 .

(5) ... تاريخ دمشق 14/92 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت