فهرس الكتاب
وقد شرط النحاة للعطف بـ ( أم ) المتصلة أن تكون مسبوقة بهمزة الاستفهام , سواء أكانت للتسوية , نحو ( سواء علي أقمت أم قعدت ) , أم للتعيين , نحو ( أمحمد عندك أم علي ) ؟ [1] .
وإنما اشترطوا الهمزة دون غيرها من أدوات الاستفهام ؛"لأن ( أم ) المتصلة لازمة لمعنى الاستفهام , فشاركت همزة الاستفهام التي هي عريقة في باب الاستفهام , وعادلتها حتى كانتا معًا بمعنى ( أي ) , و أما ( هل ) فإنها دخيلة في معنى الاستفهام ؛ لأن أصلها ( قد ) نحو قوله تعالى [2] .:" {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} " [3] . أيضًا ؛ لأن الألف قد تقع حيث تريد الإثبات والتقرير , و لا تريد التفهم والاستعلام ألا ترى أنك تقول: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } [4] وأنت مقرر, ولا يكون ذلك في ( هل ) [5] ."
(1) ... انظر: أمالي ابن الحاجب 2/ 744, و الارتشاف 4/ 2004 , و المغني صـ 53, والهمع 3/166 .
(2) ... سورة الإنسان , الآية: 1. ... ...
(3) ... شرح الكافية للرضي 4/404 . ...
(4) ... سورة الزمر من الآية: 36 .
(5) ... انظر: المسائل البصريات 1/718 . ...