فهرس الكتاب
بعدها، كقولك: ( سواء علي أقمت أم قعدت ) ، وإذا كان بعد ( سواء ) فعلان بغير استفهام، جاز عطف أحدهما على الآخر بـ (أو) ، كقولك: ( سواء علي قمت أو قعدت ) ؛ فإن الكلام محمول على معنى المجازاة, فإذا قلت: (سواء علي قمت) ، أو قعدت، فتقديره: إن قمت، أو قعدت فهما علي سواء" [1] ."
وقال ابن الحاجب في أماليه في البيت الشاهد:"لا يجوز فيه إلا ( أو ) من غير همزة، على ما قال سيبويه؛ لأنه لما أعطى: ( أبالي) مفعولها، وجب أن يكون ما بعدها المذكور في موضع الحال، فيصير المعنى: ما أبالي حتوف المنايا مكثرة أو مقلة. وهذا معنى ( أو) , ولو قلته بـ ( أم) لفسد من وجهين: أحدهما: أن المعنى يكون: (ما أبالي حتوف المنايا كثرةً وقلة) . وذلك غير مستقيم في قصده. والآخر: أن يكون ( ما أبا لي حتوف المنايا كثيرة وقليلة) ، وذلك فاسد ؛ لأنه يؤدي إلى اجتماع الحالين، وهو محال، فوجب استعمال ( أو) " [2] .
ومثل السابق إلا أنه لم يقع بعد ( سواء ) أو ( أبالي ) , و نحوها , قول الشاعر:
(1) ... الخزانة 11/169 . ... ...
(2) ... أمالي ابن الحاجب 2/ 747 . ...