الصفحة 196 من 774

وقال:"وتدخل (أو) على وجهين على أنه يكون صفة للحق وعلى أن يكون حالًا كما قلت لأضربنه ذهب أو مكث أي لأضربنه كائنًا ما كان فبعدت أم ههنا حيث كان خبرًا في موضع ما ينتصب حالًا وفي موضع الصفة" [1] .

وقال السيرافي:" ( كائنًا) نصب على الحال من الهاء في ( لأضربنه ) " [2] .

لكن كيف يصح هذا والكلام في تقدير الجزاء , كأنه قيل: ( لأضربنه إن ذهب أو مكث )

كما قدره سيبويه [3] وجملة الشرط والجزاء لا تقع حالًا ؟

أجاب عن هذا الفارسي بأن الأصل فيه كان الجزاء, , كأنه أراد: ( لأضربنه إن ذهب ) ثم بدا له أن يضربه البتة على جميع الأحوال , فقال: ( أو مكث ) , فهذا حال على المعنى , و إنما صار المعنى على هذا وحسن , و إن كان الأصل الجزاء ؛ لأن الجزاء ليس حكمه أن يقع إن وقع الشيء وخلافه, و إنما حكمه أن يجب بشرطه , فلما لم يكن الجزاء على هذا وقع موقع الحال في المعنى , كأنه قال: ( أضربه على جميع الأحوال ) [4] .

وقد شرط ابن الحاجب لوقوع الجملة حالًا أن يكو ن العطف بـ ( أو ) [5] , فقال:"كل موضع قدرت فيه الجملتان ، أي المعطوفة إحداهما على الأخرى: بالحال ، فـ ( أو ) ، نحو: لأضربنه قام أو قعد ؛ إذ المعنى: قائمًا كان أو قاعدًا ، وإن قدر الكلام بالتسوية من غير استفهام ، فـ ( أم ) ، نحو: ( ما أبالي أقمت أم قعدت ) " [6] .

(1) ... الكتاب 3/ 187 . ... ...

(2) ... السيرافي بحاشية الكتاب 3/187 . ...

(3) ... انظر:الكتاب 3/ 185 . ... ...

(4) ... انظر: المسائل البصريات 1/722.

(5) ... انظر: أمالي ابن الحاجب 2/ 745 , و شرح الكافية للرضي 4/414 .

(6) ... شرح الكافية للرضي 4/414 , و راجع: أمالي ابن الحاجب 2/745.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت