الصفحة 197 من 774

و اعترض الرضي على ابن الحاجب في هذا الشرط , فقال:"هذا كلامه ، ولقائل أن يطالبه باختصاص معنى الحالية بـ (أو ) ، وقد ذكرنا أن كل موضع يجوز فيه ( أو ) يجوز فيه ( أم ) وبالعكس" [1] .

ويبدو من الأمثلة التي مثلوا بها أن الفعل الواقع بعد ( أو ) يجب أن يكون ماضيًا مع إعرابهم له حالًا , ولم يجيزوا أن يكون مضارعًا , مع أن المضارع أدخل في الحال من الماضي , و قد دفع هذا الإشكال الفارسي بأنه لما كان الأصل في نحو ( لأضربنه أذهب أو مكث ) معنى الجزاء , فإنه لم يجز وضع ( يذهب ) و ( يمكث ) موضع (ذهب) و ( مكث) , فكما

يقبح وقوع الجزاء مضارعًا من حيث لم يكن له جواب مجزوم فكذلك هنا" [2] ."

"وسألوا أبا الحسن الأخفش عن قوله: لأضربنه أذهب أو مكث ) فقالوا: أتجيز: (لأضربنه يذهب أو يمكث ) ؟ فقال: لا أجيزه ؛ لأن ( إنْ ) تحذف مع الماضي , و لا تحذف مع المستقبل , ألا ترى أنك تقول: ( أنت ظالم إنْ فعلت ) و لا يجوز ( إنْ) تفعل , فكذلك ثَمَّ" [3] .

وقد وضع ابن الحاجب ضابطًا للعطف بـ ( أو) أو بـ ( أم ) وإعراب الفعل بعدهما , فيقدر ( أم ) بالواو , والفعل بالمصدر , و التقدير في نحو ( سواء عليَّ أقمت أم قعدت ) : ( سواء عليَّ قيامك و قعودك ) .

و يقدر الفعل بعد ( أو ) باسم الفاعل أو المفعول , على حسب التلفظ به , أما ( أو ) فيجب

أن تكون باقية على معناها في إثبات أحد الأمرين , [4] و عليه فالتقدير في نحو ( أنا

(1) ... شرح الكافية للرضي 4/415 . ...

(2) ... السابق نفسه 4/414 . ...

(3) ... المسائل المنثورة صـ 199. ...

(4) ... انظر: أمالي ابن الحاجب 2/ 745. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت