فهرس الكتاب
النعت بالمصدر ... 173ـ 181
الخفض على الجوار ... 182 ـ197
أحوال العلم في دخول ( أل ) عليه ... 198 ـ 206
ترجيح العطف علي النصب في المفعول معه
من المشتهر علي ألسنة النحويين أن ما لا يحتاج إلي تأويل أولي مما يحتاج إلي ، وعليه فإن الأساليب التي يصح فيها العطف بلا تكلف مع صحة المعني ينبغي أن لا يعدل فيها عن العطف ، فنحو ( قام محمد وعمر ) ينبغي أن لا يجوز فيه سوي العطف , وكذلك العبارة المأثورة عن العرب ( كل رجل وضيعته ) [1] ينبغي أن لا يصح فيها سوي العطف ، لكن النحويين خالفوا فيما سبق , يقول ابن الحاجب:"فإن كان الفعل لفظًا وجاز العطف فالوجهان" [2] ويقول الرضي في شرحه علي ما سبق:"هذا أولي مما قاله عبد القاهر [3] في نحو: ( قام زيد وعمرو ) إنه لا يجوز فيه إلا العطف ، ولعله قال ذلك ؛ لأنه مخالفة للأصل الذي هو العطف لا لداع, وهو ممنوع ؛لأن ههنا داعيًا ، وهو النص علي المصا حبة" [4] .
فإن قال قائل: نحن متى عطفنا شيئًا على شيء بالواو , و دخل الثاني فيما دخل فيه الأول اشتركا في المعنى , و كانت الواو بمعنى مع ؛ لاشتراك المعطوف والمعطوف عليه كقولنا: ( قام زيد وعمرو ) , فكيف اختصصتم هذا الباب ...و ما قبله بمعنى مع ؟
(1) ... في اللسان , مادة ( صحب) :"قالوا: كل رجل وضَيْعَتُه؛ فكل مبتدأ، وضيعته معطوف على كل،"
ولم يأت له بخبر، وإِنما أَغنى عن الخبر كون الواو في معنى مع، والضيعة هنا: الحرفة، كأَنه قال: كل رجل مع حرفته. وكذلك قولهم: كل رجل وشأْنه"."
(2) ... الكافية لابن الحاجب صـ 102 .
(3) ... انظر رأي عبد القاهر في: المقتصد 1/661 .
(4) ... شرح الكافية للرضي 1/599 ، وانظر: رصف المباني صـ 420، 421 ، والتصريح 1/344 ، ... 345 ، والأشموني 2/138 .