الصفحة 201 من 774

أجاز إذا تقدم نفي أو استفهام نحو ( ما أنت وزيد ) و ( كيف أنت وزيد ) العدول عن العطف إلي النصب وإن كان قليلًا [1] .

وعلي هذا الأسلوب جاء قول النبي ـصلى الله عليه وسلم ـ"كيف أنت وأئمةُ من بعدي يستأثرون بهذا الفيئ" [2] ,قال العكبري:"يجوز رفع ( أئمة ) على أنه مبتدأ, ومن ( بعدي) صفة, (يستأثرون) الخبر , وكان الرفع أجود ؛لأنه ليس قبله فعل , فتكون الواو بمعنى ( مع ) فيقوى الفعل , فتنصب , ويجوز النصب على تقدير: ( كيف تصنع مع أئمة هذه صفتهم ) فيكون مفعولآً معه" [3] .

و منه ورد قول ابن أبي حصينة:

ما أَنتَ وَالبِيضُ في شِعرٍ تَفُوهُ بِهِ بَعدَ البَياضِ الَّذي قَد لاحَ في الشَعَرِ [4]

وفيه يقول أبو العلاء:"قوله: ما أنت والبيضُ ) يجوز فيه الرفع والنصب ، فأما النصب فعلي أن يُجعل مفعولًا معه ، والرفع أجود ، وهذا البيت ينشد علي وجهين ؛ يقول"

(1) ... انظر: الكتاب 1/303 .

(2) ... أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5/180.

(3) ... إتحاف الحثيث, للعكبري صـ69 , 70.

(4) ... البيت من بحر البسيط وهو في الديوان 1/6 . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت