فهرس الكتاب
الشاعر [1] : ما أَنا وَالسَيرَ في مَتلَفٍ يُعَبِّرُ بِالذَكَرِ الضابِطِ" [2] "
أما جواز الرفع وهو الأصل فعلي العطف ، وأما جواز النصب ، فعلي تقدير ( كان ) أو
( يكون ) ؛لأن ( كنت ) و ( تكون ) يقعان هنا كثيرًا ولا ينقضان ما أُريد من معني الحديث
كما يقول سيبويه [3] .
والتقدير في البيت ( كيف تكون والسير ) أو ( ما تكون والسير) ؟، فلما حذف الفعل انفصل الضمير المستكن فيه ، فقيل: ( كيف أنت والسير ) و ( ما أنت والسير ) [4] , ولا يشترط تقدير لفظ الكون ، بل كل فعل مناسب للمعني نحو ( تصنع ) و ( تلابس ) يجوز تقديره [5] .
وإذا قدر ما اشتق من لفظ الكون فإن سيبويه قدره بالمضارع مع ( كيف ) و بالماضي مع
(1) ... البيت من بحر المتقارب ، وهو لأسامة بن حبيب الهذلي في ديوان الهذليين 2/195 ،و الكتاب 1/303 ... ،وشرح أبيات سيبويه للنحاس صـ 141 ، وشرح المفصل 2/52 ، والانتخاب لابن عدلان الموصلي صـ53, والرصف صـ 421 ، والهمع 2/181 والأشموني 2/224 . و ( متلف) أي مهلك ، و ( الذكر) الجمل ، ( الضابط) : القوي وفي الانتخاب صـ 53:"و (المتلف) موضع التلف , والمحفوظ في البيت (مَتْلِف) بكسر اللام وفتح الميم , كذا قرأته على مشايخي وعلمته من الأصول المنقحة بالضبط والقراءة . وقد وقع في بعض نسخ الحذاق: ( ُمتَلَف) , بضم الميم وفتح اللام , وهو بعيد , و (برَّح) به: حمله على ما يكره في السير ويشق عليه . و ( الضابط) : الشديد من البعران . ونصب ( السير) على أنه مفعول معه , وليس قبله فعل , وذكر الفعل قبله شرط لنصبه , ولكن نصبه على معنى: ( و ما أكون) , فحذف (أكون) لوجودها كثيرًا في ذا الموقع".
(2) ... شرح ديوان ابن أبي حصينة 2/17 .
(3) ... انظر: الكتاب 1/303 ، وابن يعيش 2/52 , وشرح التسهيل 2/249 .
(4) ... انظر: التصريح 1/343 ، والأشموني 2/138 .
(5) ... انظر: المراجع السابقة نفسها , وحاشية الصبان 2/138 .