فهرس الكتاب
أما ما اعترض به ناظر الجيش, من أنه لو كان الأمر كذلك لجاز أن يقال: (حبَّذا) ويتم المقصود؛ لأنه ليس لازم الوصف, فيرده قول الفارسي إن هذا ليس لازمًا؛"فلا يلزم من أجله أيضًا أن يكون الفعل مبنيًا مع الاسم , ألا ترى أنه لا يجوز أيضًا أن تقول: ( نعم الرجل ) حتى تتبعه بالممدوح المخصص, نحو (زيد) وما أشبهه, وليس (نعم) مبنيًا"
مع الرجل, وإن كان كذلك , فـ كذلك ( حبَّذا) " [1] ."
وبمثل هذا قال الرضى, وفسره بأن ( ذا) "مبهم كالضمير في (نعم) و (بئس) فألزم الإفراد مثله وخلع منه الإشارة لغرض الإبهام, فـ (حبَّذا) بمعنى ( حبَّ الشئ) [2] "وألزم منع التصرف لكونهما علمين في المدح والذم" [3] فـ"كل لفظ صار علمًا لمعنى من المعاني, وإن كان جملة فالقياس ألا يتصرف فيه احتياطًا لتحصيل الفهم" [4] ."
(1) ... البغداديات صـ202,203.
(2) ... شرح الكافية 4/256. وهو رأى ابن الطراوة أيضًا انظر: منهج السالك 4/259.
(3) ... شرح الكافية 4/255.
(4) ... السابق نفسه 4/228.