فهرس الكتاب
وقد يعترض على هذا بأن القول بالتركيب وتغليب الإسمية فيه فوات للمطابقة بين المبتدأ أو الخبر في حال تثنية المخصوص أو جمعه فيحتاج إلى الاعتذار عن عدم المطابقة بينهما بأنه مراعاة لمعنى كل من (الزيدين) أو ( الزيود) إذا قيل ( حبَّذا الزيدان) أو ( حبَّذا الزيود) كما نبه
إلى هذا الصبان [1] .
وعبارة سيبويه في هذا المقام مبهمة أيما إبهام, يقول:"وزعم الخليل -رحمه الله- أن ( حبَّذا) بمنزلة: ( حبَّ الشئ) , ولكن (ذا) و ( حبَّ ) بمنزلة كلمة واحدة نحو ( لولا) , وهو اسم مرفوع,كما تقول:يا ابن عمَّ, فالعم مجرور" [2] .
وواضح من العبارة أن ( حبَّذا ) مركبة"بمنزلة كلمة واحدة", ولكن الخلاف في التركيب أيغير الكلمة عن أصلها أم لا ؟ ثم إن قوله:"نحو ( لولا ) وقوله:"وهو اسم مرفوع"أنشأ الخلاف , فهل الضمير ( هو) راجع إلى ( حبَّذا) بتمامها, فتتغلب الإسمية , أو راجع إلى (ذا) منها, فتكون ( حبَّذا) جملة فعلية مكونة من فعل لازم, وفاعله اسم الإشارة (ذا) ؟"
(1) ... انظر: حاشية الصبان 3/41.
(2) ... الكتاب 2/180.