فهرس الكتاب
وما قاله ابن مالك فيه نظر, فإن معنى (حبَّ) مفردة عن ( ذا) المدح مع التعجب وتكون مثل ( ساء) و (حسُن) و غيرهما من الأفعال التى حولت إلى وزن ( فعُل) للدلالة على المدح مع تضمن معنى التعجب, فإذا أسندت إلى ( ذا) فإنها تتغير لفظًا بلزوم فتح (الحاء) منها, أما إذا أفردت فيجوز حينئذ أن تفتح حاؤها استصحابًا لحالها, وأن تجعل عليها الضمة التى كانت للعين, فيقال: ( حُبَّ زيد ) و ( حَبَّ زيد ) , قال الشاعر:
* وحُبَّ بها مقتولةً حين تُقتَلُ* [1]
أيضًا يجوز في فاعل ( حبَّ ) فى حال الإفراد جره بالباء الزائدة, كالشاهد السابق تشبيهًا بفاعل أفعل في التعجب [2] بل إن ابن مالك يصرح بأن التركيب قد أحدث في اسم (لا) لفظًا ومعنىً ما لم يكن, ويستدل به على أن بقاء جزئى (حبَّذا) على ما كانا عليه أولى ؛لأن التركيب لم يغيرهما لفظا ومعنى على قوله [3] لكنه منقوض بما سبق.
(1) ... عجز بيت من الطويل للأخطل وصدره * فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وهو في تهذيب إصلاح
المنطق 1/120, وشرح المفصل لابن يعيش 7/129, 138, 141, وشرح المكودى صـ187, والأشمونى 3/42, والهمع 3/35, وشرح شواهد الشافية صـ14, والخزانة 9/427. ويروى البيت بفتح الحاء وضمها, ويروى أيضًا (فأطيب بها) ولا شاهد فيها.وهي رواية الديوان بشرح: مهدي محمد ناصر الدين صـ224 .
(2) ... انظر الكلام على (حب) و (ذا) في حال الإفراد والتركيب, والفرق بينهما في: شرح المفصل لابن
يعيش7/141, وشرح التسهيل 3/28,29وشرح الكافية للرضى 4/257, والارتشاف 4/ 2063 والهمع 3/35.
(3) ... انظر: شرح التسهيل 3//24.