الصفحة 240 من 774

ويستدل أيضًا بأنه"لو كان ( حبَّذا ) مركبًا مخرجًا لها من نوع إلى نوع لكان لازمًا, كلزوم تركيب (إذ ما) [1] ومعلوم أن تركيب ( حبَّذا) لا يلزم, لجواز الاقتصار على ( حب) عند العطف, كقول بعض الأنصار - رضى الله عنهم- * فحبَّذا َربَّا وحَبَّ دينا * [2] "

يقول أبو حيان رادًَّا على ابن مالك:"ولا دليل في ذلك؛ إذ قوله: ( وحبَّ دينًا ) من باب:"

( نعم رجلًا ) أى: وحب دينًا ديننا, أضمر فى ( حبَّ ) كما أضمر فى ( نعم) و ( دينًا) تمييزلذلك المضمر, وحذف المخصوص لدلالة المعنى عليه" [3] ."

(1) ... (إذ) تكون حرفًا عند سيبويه -رحمه الله- في باب الشرط والجزاء بشرط اقتران (ما) بها. رصف المبانىصـ95, وانظر أيضًا: شرح التسهيل لابن مالك 4/72, والارتشاف4/1862, وشرح قطر الندى صـ37.

(2) ... الرجز لعبد الله بن رواحة, وهو في: شرح التسهيل لابن مالك 3/24, 28, وشرح الكافية الشافية 2/1116, وشرح الألفية لابن الناظم 476, والمساعد 2/144, والتصريح 2/499, واللسان مادة (بدا) والهمع 3/31, 32, و الأشمونى 3/42, والدرر 3/283, وبدينا: بدأنا, وهى لغة الأنصار, (فحبَّذا ربا) المقصود مدح الله, و (حب دينا) المقصود مدح الإسلام. والشاهد فيه قوله: (فحبَّذا ربا وحب دينا) استشهد به أبو العلاء على جعل (حبَّذا) كلاما تاما ونصب ما بعدها على التمييز, وعلى إضمار المخصوص في (وحب دينا) , واستشهد به (دريور) على أن (ذا) من (حبَّذا) زائدة, وليست للإشارة بدليل حذفها من: وحب دينا) وقال العيني:"والشاهد فى (وحب دينا) حيث جاء (حب) للمدح مفتوحة الحاء, وكان الأصل ضم حائه, وفتحت هنا وهى لغة.و (ربا ودينا) منصوبان على التمييز. شرح الشواهد للعينى بأسفل حاشية الصبان 3/43."

(3) ... الارتشاف 4/263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت