فهرس الكتاب
, أى لا تقل له: ( حبَّذا) فاشتقاقهم الفعل منهما أقوى دلالة على شدة امتزاجهما" [1] ."
ثم إن من ارتضوا التركيب فى ( حبَّذا) اختلفوا, فغلب بعضهم الإسمية, وغلب آخرون
الفعلية, وممن ادعىالإسمية المبرد [2] وابن السراج [3] والسيرافى [4] وابن عصفور [5] وذكر أبو حيان أنه مذهب الأكثرين [6] وقد استند هؤلاء في دعواهم إلى [7] أن:
?الاسم أشرف من الفعل [8] .
? و يستقل به الكلام.
? ويقع فيه التركيب كثيرًا نحو (بعلبك) و ( رام هرمز) ولم يوجد من الأفعال ما هو مركب.
? وأنهم قالوا: ( ما أحيبذه) , فصغروه تصغير المفرد.
? لا يحذف ويضمر في الفعل كما فعل فى ( نعم) .
? نداءه يكثر في قولهم: ( يا حبَّذا) دون استيحاش, ومن ذلك قول الشاعر:
يا حبَّذا جَبلُ الرَّيان مِن جبلٍ وحبَّذا ساكنُ الرَّيانِ مِنْ كانَا [9]
(1) ... سر الصناعة 1/200.
(2) ... انظر: المقتضب 2/143.
(3) ... انظر: الأصول 1/115.
(4) ... انظر رأي السيرافى في: الارتشاف 4/2059, والتصريح 2/100.
(5) ... انظر رأى ابن عصفور فى: المقرب 1/69, وشرح الجمل لابن عصفور 1/601, 611.
(6) ... انظر: الارتشاف 4/2059, وانظر: أسرار العربية صـ75.
(7) ... انظر هذه الأدلة فى: اللباب صـ 188, 189, وابن يعيش 7/140, 141, وشرح التسهيل لابن مالك 3/24,
والتصريح 2/99, والهمع 3/31, والأشمونى 3/40, وشرح الجمل لابن عصفور1/610,
611 , والمقرب 1/70.
(8) ... انظر: إيضاح الشعر للفارسي صـ 115, والخصائص 3/84.
(9) ... البيت من بحر البسيط لجرير في ديوانه صـ493, وهو في شرح عيون الإعراب صـ85, والمقرب 1/70 , ومنهج السالك صـ403, والهمع 3/30, والخزانة 11/197, 199.