فهرس الكتاب
ويمكن الإجابة عليه بما ارتضاه ابن مالك نفسه فى ( حبَّذا) من كونها جارية مجرى المثل, ولذلك لا يدخل عليها النواسخ, قال عن نواسخ الابتداء ودخولها على ( حبَّذا ) :"وهى هنا لا تدخل ؛ لأن ( حبَّذا) جار مجرى المثل,والمثل وما جرى مجراه لا يغيران" [1] .
وفى مقابل من غلب الإسمية بعد التركيب فى ( حبَّذا ) غلب فريق الفعلية عليها,منهم:الأخفش [2] وابن درستويه [3] ومجمل ما استدل به هؤلاء وغيرهم:
? أنه أسبق لفظًا, وأنهم صرفوه فقالوا: ( لا يحبذه بما لا ينفعه) .
? وبأنه أكثر حروفًا وسلامة مدعيها مما لزم مدعىالإسمية من شذوذ تخالف المخبر
والمخبر عنه, ومن تمييز ما ليس مبهم وهو الممدوح ؛ لأنه قد يذ كر بكثرة مع ( حبَّذا) تمييز ما قبل المخصوص وبعده, مثل: ( حبَّذا الصبر شيمة لا مرئ) .
وهذا الرأى كما يقول ابن هشام وابن عقيل [4] أضعف الآراء.
(1) ... شرح التسهيل لابن مالك 3/27, وانظر الارتشاف 4/2061.
(2) ... انظر رأى الأخفش فى: الارتشاف 4/2059, والمساعد 2/142, والتصريح 2/100.
(3) ... انظر رأى ابن درستويه في: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 3/169, والمساعد 2/142.
(4) ... انظر: المغنى صـ 525, وشرح ابن عقيل 3/169.