فهرس الكتاب
ب- ينبغى على ابن مالك, وقد أجاز حذف المخصوص [1] أن لا يجيز حذف المبتدأ ؛
إذ"يلزم حذف الجملة بأسرها من غير عوض عنها, ولا قائم مقامها, وذلك لا يجوز" [2] .
وهناك وجه ثالث عند من لم يقل بالتركيب فى (حبَّذا) وهو إعراب (حبَّذا) فعل وفاعل والمخصوص مبتدأ حذف خبره وجوبًًا ووجه كسابقه بأن فيه تكثيرًا للجمل, فإذا قيل: ( حبَّذا زيد) فكأن سائلا سأل: ما شأنه ؟ فيقال: المحبوب, وقد ذكر هذا الإعراب ابن عصفور [3] .
مشكلات هذا الإعراب .
أـ فيه ما في سابقه من حذف الخبر وجوبًا, دون دليل يدل عليه [4] .
ب ـ يلزم عليه حذف الجملة بأسرها عند من أجاز حذف المخصوص.
ج ـ الكلام تام دون ذكر الخبر المحذوف, وهو لا يفيد كبير معنى ؛ إذ معنى (زيد المحبوب) فى هذا الإعراب علىتقدير ابن عصفور مفهوم من (حبَّذا زيد) , فلم يفد فائدة جديدة , و"إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأً وكونه خبرًا, فأيهما أولى ؟"
(1) ... انظر: شرح التسهيل لابن مالك 3/28, وحذف المخصوص سيأتى صـ 146.
(2) ... انظر: منهج السالك صـ 403 , والهمع 3/32.
(3) ... انظر: شرح الجمل 1/609, وقاله في باب (نعم) و (بئس) في المقرب 1/69, وانظر رأيه فى: شرح التسهيل 3/17, والأشمونى 3/37, وراجع منهج السالك صـ 403.
(4) ... هذا رد ابن مالك على ابن عصفور. انظر: شرح التسهيل 3/17.