الصفحة 253 من 774

ب- ينبغى على ابن مالك, وقد أجاز حذف المخصوص [1] أن لا يجيز حذف المبتدأ ؛

إذ"يلزم حذف الجملة بأسرها من غير عوض عنها, ولا قائم مقامها, وذلك لا يجوز" [2] .

وهناك وجه ثالث عند من لم يقل بالتركيب فى (حبَّذا) وهو إعراب (حبَّذا) فعل وفاعل والمخصوص مبتدأ حذف خبره وجوبًًا ووجه كسابقه بأن فيه تكثيرًا للجمل, فإذا قيل: ( حبَّذا زيد) فكأن سائلا سأل: ما شأنه ؟ فيقال: المحبوب, وقد ذكر هذا الإعراب ابن عصفور [3] .

مشكلات هذا الإعراب .

أـ فيه ما في سابقه من حذف الخبر وجوبًا, دون دليل يدل عليه [4] .

ب ـ يلزم عليه حذف الجملة بأسرها عند من أجاز حذف المخصوص.

ج ـ الكلام تام دون ذكر الخبر المحذوف, وهو لا يفيد كبير معنى ؛ إذ معنى (زيد المحبوب) فى هذا الإعراب علىتقدير ابن عصفور مفهوم من (حبَّذا زيد) , فلم يفد فائدة جديدة , و"إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأً وكونه خبرًا, فأيهما أولى ؟"

(1) ... انظر: شرح التسهيل لابن مالك 3/28, وحذف المخصوص سيأتى صـ 146.

(2) ... انظر: منهج السالك صـ 403 , والهمع 3/32.

(3) ... انظر: شرح الجمل 1/609, وقاله في باب (نعم) و (بئس) في المقرب 1/69, وانظر رأيه فى: شرح التسهيل 3/17, والأشمونى 3/37, وراجع منهج السالك صـ 403.

(4) ... هذا رد ابن مالك على ابن عصفور. انظر: شرح التسهيل 3/17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت