فهرس الكتاب
يختلف إعراب المخصوص عندهم بحسب تغليبهم الإسمية أوالفعلية على ( حبَّذا) , وهذه أوجه الإعراب عند من غلب الإسمية بعد القول بالتركيب:-
(1) ( حبَّذا) مبتدأ, والمخصوص خبره, وهو رأى المبرد [1] .
(2) ( حبَّذا) خبر مقدم, والمخصوص مبتدأ مؤخر, ونسب هذا إلى الفارسى [2] لكن ما فى
مصنفاته يفهم منه غير ذلك, فقد قال فى ( إيضاح الشعر) "من زعم أن ( حب) مع (ذا) فى"
قولهم: ( حبَّذا زيد) بمنزلة شئ واحد, وجب أن يزعم أن ارتفاع ( زيد) بعده بمنزلة ارتفاع
الاسم بعد الاسم المبتدأ, ولا يكون بمنزلة ارتفاعه بعد الفعل نحو: ( قام زيد) [3] .
ومن كلامه يفهم جواز ارتفاع المخصوص بالخبرية, ولعله جوَّز ارتفاع المخصوص على أنه مبتدأ مؤخر و ( حبَّذا) خبر مقدم فيما لم أقف عليه, لكن ابن عقيل يقول:"وأجاز الفارسي كون ( حبَّذا ) خبرًا, والمخصوص مبتدأً, ومنع ما اختاره المبرد" [4] .
ثم إن الفارسى رجح الإفراد فى ( حبَّذا) وجعل ( حب) فعلًا و (ذا) فاعله, ورد على مدعى التركيب [5] .
ويبدو أن كلامه فى ( إيضاح الشعر) يدل عنده على جواز التركيب ( عقليًا) مع تغليب الإسمية [6] وأيًا ما كان الأمر, فإن ثمة مشكلين على هذا الإعراب .
أولهما: حذف الخبر دون وجود ما يسد مسده عند من أجاز حذف المخصوص.
وثانيهما على هذا الإعراب: تقديم الخبر وجوبًًا دون موجب له إذ يمتنع تقديم المخصوص
على ( حبَّذا ) لما سبق.
(3) جواز الوجهين على السواء, يجعل ( حبَّذا) مبتدأ, والمخصوص خبره أو ( حبَّذا) خبرًا
مقدمًا, والمخصوص مبتدأ مؤخر.
(1) ... انظر: المقتضب 2/143, وراجع: المساعد 2/134, والهمع 3/31.
(2) ... نسب إليه في المساعد 2/143, والهمع 3/31.
(3) ... إيضاح الشعر صـ114.
(4) ... المساعد 2/143.
(5) ... انظر: البغداديات صـ201- 204.
(6) ... انظر: إيضاح الشعرصـ 114- 115.