فهرس الكتاب
وبه أخذ أبو العلاء, قال:"ثم يجئ الاسم المرفوع بدلًا من قولهم ( ذا) " [1] .
وقد سبق في الكلام على توجيه فوات المطابقة بين ( ذا) من ( حبَّذا) والمخصوص
أن ابن كيسان وجهه بأن الإشارة إلى مضاف محذوف والتقدير فى ( حبَّذا زيد) : ( حبَّذا حُسْن زيد) فهل من علاقة بين إعراب المخصوص بدلًا لازمًا, وتوجيه ابن كيسان لفوات المطابقة ؟ يقول أ. د/ على فاخر"ولما ذكر ابن كيسان أن ( ذا) من ( حبَّذا) مشار به أبدًا إلى مذكر محذوف, ...فعلى مذهبه يكون (زيد) تابعًا لـ ( ذا) تبعا لازمًا, وكأنه حكم للمضاف إليه ( زيد) بما كان يحكم به للمضاف (حسن) بعد حذفه وهو رأى مقبول.." [2] .
والكلام إذن من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وهو أمرجائز, يقول ابن مالك:"يجوز حذف المضاف للعلم به ملتفتًا و مطرحًا, ويعرب بإعراب المضاف إليه قياسًا إن امتنع استبداده به, وإلا فسماعًا" [3] .
وهذا الإعراب على وجاهته فيه مشكلات بعضها راجع إلى الصناعة والآخر إلى المعنى.
مشكلات هذا الإعراب .
أ ـ وهو مما يتصل بالصناعة أن البدل على نية تكرار العامل, ولا يجوز فى ( حبَّذازيد) :
( حب زيد) [4] .
ولا يلزم ما ذكروه ؛ لأن الكلام - كما قالوا - جار مجرى المثل, والأمثال لا تغير, قال ابن الحاج:"ولا يلزم منه: ( حب زيد) ؛ لأنه استعمل استعمال الأمثال" [5] .
(1) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/ 66.
(2) ... شرح المقرب - المرفوعات- الجزء الأول صـ440.
(3) ... التسهيل صـ 159 160, وانظرفي هذه المسألة: شرح التسهيل لابن مالك 3/365, والمطالع
السعيدة للسيوطى 2/590.
(4) ... انظر: منهج السالك صـ403, والمغنى صـ525, والهمع 3/32, والأشمونى 3/37.
(5) ... انظر: الارتشاف 4/2060.